اتفاقية بلازا: هي عبارة عن معاهدة بين حكومة اليابان، بريطانيا، ألمانيا، أميركا وفرنسا، لتقليل قيمة الدولار أمام الين والمارك من خلال التدخل في أسواق صرف العملات، فقد وقعت حكومات الدول ال 5 على الاتفاق سنة 1985 في فندق بلازا في نيويورك.

خلفية اتفاقية بلازا:

بين عامي 1980 و 1985، ارتفع الدولار بنسبة 50٪ تقريباً مقابل الين الياباني، المارك الألماني، الفرنك الفرنسي، الجنيه البريطاني وعملات أكبر أربعة اقتصادات في ذلك الوقت. وفي مارس سنة 1985، قبيل G7 مباشرة، وصل الدولار إلى أعلى تقييم له على الإطلاق مقابل الجنيه البريطاني، وهو تقييم سيظل دون تغيير لأكثر من 30 عام.


وتسبب هذا في صعوبات كبيرة للصناعة الأمريكية، لكن في البداية تم تجاهل الضغط الذي تمارسه من قبل الحكومة إلى حد كبير. وكان القطاع المالي قادراً على الاستفادة من ارتفاع الدولار، وكان من شأن الانخفاض أن يتعارض مع خطط إدارة رونالد ريغان لخفض التضخم. فقد استجاب تحالف واسع من الشركات المصنعة ومقدمي الخدمات والمزارعين، من خلال إدارة حملة رفيعة المستوى متزايدة تطلب الحماية من المنافسة الأجنبية.


ولقد شملت اللاعبين الرئيسيين مصدري الحبوب، صناعة السيارات الأمريكية والشركات المصنعة الأمريكية الثقيلة مثل: Caterpillar Inc. بالإضافة إلى شركات التكنولوجيا العالية بما في ذلك (IBM و Motorola). وبحلول عام 1985، اكتسبت حملتهم قوة دفع كافية للكونغرس لبدء النظر في تمرير قوانين حمائية، حيث حفّز احتمال القيود التجارية البيت الأبيض على بدء المفاوضات التي أدت إلى اتفاق بلازا.

تأثير اتفاقية بلازا:

جعل تخفيض قيمة العملة الصادرات الأمريكية أقل للشراء للشركاء التجاريين؛ ممّا يدل بدوره أن باقي الدول ستشتري المزيد من السلع والخدمات الأمريكية الصنع. وفشل اتفاق بلازا في المساعدة على تقليل العجز التجاري بين الولايات المتحدة واليابان، لكنه قلل من عجز الولايات المتحدة مع الدول الأخرى، من خلال جعل الصادرات الأمريكية أكثر تنافسية.


ونجح اتفاق بلازا في الحد من العجز التجاري لأميركا مع الدول الأوروبية، لكنه أدى إلى الفشل في إنجاز الهدف الرئيسي المتجسد في تخفيض العجز التجاري مع اليابان. وكان هذا العجز بسبب الظروف الهيكلية التي كانت غير حساسة للسياسة النقدية، خصوصاً ظروف التجارة. فقد أصبحت السلع المصنعة للولايات المتحدة أكثر قدرة على المنافسة في سوق الصادرات، لكنها لا تزال غير قادرة إلى حد كبير على النجاح في السوق المحلية اليابانية بسبب القيود الهيكلية لليابان على الواردات. وبعد ذلك تم توقيع اتفاق اللوفر في عام 1987 لوقف الانخفاض المستمر للدولار الأمريكي.