ما هي الأساليب الطبقية الصخرية المكتشفة؟

إن التحليل الطبقي للصخور كمرحلة متقدمة يهدف إلى الوصول إلى المساعدة في تذليل الصعاب التي تملك علاقة مع التاريخ الجيولوجي، وهذه المرحلة لا يمكن الوصول إليها إلا من خلال فهم جيد وكامل لعلم الترسيب وعلم المتحجرات بالإضافة إلى فهم علم الصخور النظري والتطبيقي، ويجب أن نكون على علم بالطرق والأساليب المختلفة التي تستخدم في جمع وتحليل المعلومات والمواد الطباقية.


إن المقاطع الطبقية المقاسة جيداً والتي تم وصفها بدقة عالية هي ركيزة أساسية في تفهم ودراية الطبقات الظاهرة في المكاشف الطبيعية، فمن هذه المقاطع المقاسة نتمكن من استنتاج المعلومات المختلفة في المضاهاة عن التركيب الصخري ونوع الصخور والمتحجرات وغيرها، فعملية تجميع المعلومات من قياس المقاطع المكشفية يعتبر خطوة أساسية عن طريق الفهم التطبيقي.


من الممكن أن تكون أساليب القياس متعددة والصفات المقاسة مختلفة، لكن يجب الحث عن الأبسط خاصة تلك التي تزودنا بمعلومات عن التكوين الصخري والمحتويات الحياتية القديمة (الأحافير) والسماكة بالإضافة إلى تلك التي تزودنا بموقع الصخور الطبقي والعلاقات التي تبدو ظاهرة لهذه الصفات، لهذا السبب فإن قياس أكثر من مقطع في مكشف صخري أو أكثر هو أمر ضروري.


وعند قياس مقطع صخري يجب أن يكون المقطع واضح وسهل الوصول إليه عند الحاجة، كما أن المقاطع المقاسة يجب أن توزع على مسافات منتظمة قدر الامكان ويكون المقطع مكشوف من أسفل الوحدة وأعلاها، يجب علينا تجنب المقطع الصخري الذي يكون التركيب الجيولوجي فيه معقد ويفضل اختيار المقاطع في المناطق المدروسة سابقاً للاستفادة بشكل أكبر من خبرة الآخرين.

أهم الأساليب المتبعة لقياس الطبقات الصخرية:

  • وصف المقاطع الصخرية المقاسة: الوصف يعني تجميع أكبر قدر من المعلومات عن الصخور التي يمكن قياسها أو وصفها، يجب أن يكون الهدف هو قياس سماكة الوحدة الصخرية وتحديد اسمها أو اعطائها اسم محلي مؤقت بعد ذلك يتم تقسيم الوحدة إلى طبقات أو وحدات ثانوية حسب نوع الصخور أو اختلاف اللون.


    يتم استعمال بعض هذه الطبقات كدليل على علاقة الوحدات مع بعضها العض ونوع سطح الاتصال (إما أن يكون اتصال حاد أو اتصال انتقالي)، يتم وصف صخور الوحدات حسب صخاريتها أي ما تحتوي عليه من دلائل، فإذا وجد فيها متحجرات يتم الإشارة إلى وضعها الطبيعي وكثافة توزيعها بين الوحدات واسم بعضها العلمي كالنوع أو الجنس إن أمكن مع رسم تخطيطي للمنطقة.

  • تجميع النماذج الصخرية: أخذ النماذج الميدانية لأجل استعمالها في الدراسات المختبرية المختلفة، يجب أن يتم اختيار النماذج عادة من المواد غير المتجوية عادة بحفر خندق وإزاحة المواد السطحية المتجوية وصولاً إلى نماذج في حالة جيدة.


    يفضل أن توضع النماذج بأكياس مرقمة مؤشرة على رسم المقطع التخطيطي ومن الأفضل أن تكون النماذج لكل 5 أقدام أو لكل طبقة متميزة لا شك أن موضوع اختيار النماذج يعيد نفسه في مناهج مختلف المواد والجيولوجي يكون متطلع على الأساليب المختلفة.

  • تجميع نماذج المتحجرات: دراسة المتحجرات الموجودة في مقطع صخري أمر مهم لتحديد موقعه الزمني الطبقي أو تحديد موقعه الطبقي الحياتي أو تحديد اسم الوحدة الطبقية الصخرية، ودراسة المتحجرات مهمة لإجراء دراسات أخرى عن الطبقات الصخرية، كما أن تجميع المتحجرات الكبيرة ونماذج منها تستعمل في دراسة المتحجرات الدقيقة، أي أن تجميع النماذج أمر مهم في الدراسات اللاحقة.

  • قياس المقاطع الأفقية: وهو قياس مقطع صخري طبقي تكون فيه الوحدات أفقية، إن عملية قياس سماكة الوحدات المكونة للمقطع يجب أن تتم بعدة طرق، ومن هذه الطرق استعمال hand level أو استعمال جهاز قياس دقيق مع الاستفادة من طول الشخص، أو قياس السماكة باستعمال أعمدة قياس مختلفة وهذا الأمر متروك لاختيار الباحث الجيولوجي والوضع الطبوغرافي للمنطقة.

  • قياس الطبقة المائلة: يجب أن يتوفر مقطع صخري يحتوي على طبقات مائلة وهنا يجب قياس زاوية الميل الظاهرية والمضرب، وهذا أمر مهم لتسهيل قياس السماكة الحقيقية للطبقة.

    ويتم عمل دراسات مختبرية لاحقة لنماذج المكاشف، قد تشمل هذه الدراسات على دراسة المعادن الثقيلة دراسة البقايا غير القابلة للذوبان، بالإضافة إلى دراسة السحنات الميكروسكوبية ودراسة النسيج مثل حجم المكونات وشكلها وذلك باستعمال أساليب مختلفة يتعلمها الجيولوجي في دراسة الصخور الرسوبية وعلم الترسب.


    إن المعلومات الناتجة يجب أن تصبح وثيقة يستفاد منها في دراسات جيولوجية لاحقة أو لتعزيز وجهة نظر الباحث الجيولوجي، ويتم عرض المعلومات الناتجة بأحد الأساليب المعروفة وهي: (مقطع جيولوجي عرضي، مقطع جيولوجي عمودي، مقطع طبقي عرضي أو من خلال تقرير مكتوب يصف ويشمل جميع الملاحظات والنتائج.