ما هي قصة اختراع أحواض السباحة؟

 

منذ القدم قام الأشخاص في كافة الأزمنة على مدار السنين بممارسة السباحة وتوفير عدة طرق لتعلمها لجميع الأشخاص من مختلف الأعمار، وكان لا بد من بناء مكان لممارسة تلك الهواية والرياضة، لذا قام الأشخاص بابتكار ما يُسمّى بأحواض السباحة، وهي تعود إلى 2600 ق.م، من المحتمل أن يكون البناء الأول المتقن لها هو موقع (Mohenjodaro)، والذي كان في باكستان وتم صنعه من الطوب والجبس.

 

أيضًا قام الأشخاص بوضع مادة مانعة للتسرب من القطران، في الواقع لا يشبه أبدًا تلك التي نستخدمها في وقتنا الحالي، يعتقد المؤرخون بأنه كانوا يستعملونها بكثرة في الاحتفالات الدينية، في مختلف الحضارات القديمة تمت صناعة العديد من أحواض السباحة، خاصة في دول اليونان والإغريق والرومانيون وذلك بسبب أهمية تعلم السباحة خاصة للأولاد في مرحلة مبكرة من العمر، وذلك حوالي عام 600 ق.م

 

أول من قام من الرومانيون بتصميمها هو مايكنياس، وهو شخصًا معروفًا باهتمامه بالأمور الفنية ودعم الفنانين المحترفين، وكان غني للغاية وكان يقوم بابتكار أمور بشكل عصري وفني لذلك عّد حوض السباحة الذي قام ببنائه هو المكان المخصص للسباحة لكل مدينة رئيسية في الإمبراطورية الرومانية، ذلك حوالي القرن الأول ق.م، لا يزال من الممكن رؤية أدلة على بقايا أحواض رومانية حتى اليوم، بما في ذلك حوض ضخم مساحته حوالي تسعمائة ألة قدم مربع تم بناؤه عام 305م.

 

اشتهر الأباطرة الرومان باستعمالها بكثرة للاسترخاء، وقام الإغريق القدماء ببناها لغايات التدريبات الرياضية والتدريبات العسكرية، في ذاك الوقت تعد الكلمات اللاتينية التي تشير إلى أحواض السباحة (piscina)، لم يتم استعمالها بكثرة إلا في القرن التاسع عشر، تحديدًا في بريطانيا، في وقت مبكر من عام 1837م، كان أقدم حوض سباحة هو (Maidstone) في بريطانيا.

 

تم تشكيله في عام 1844م، وذلك بسبب خوف التعرض لحالات الغرق، خاصة من قبل الأشخاص الذين يقومون بعمليات الإنقاذ وغير متمكنين من السباحة لذلك يتعرضون لخطر الغرق، خلال سنة 1837م تم إنشاء ستة أحواض في لندن، زاد ذلك من إنشاء المزيد منها خاصة بعد الألعاب الأولمبية عام 1896م، حيث كان يعقد مسابقات للسباحة، في أمريكا أصبحت حمامات السباحة المنزلية شائعة في الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية.

 

تم بناء أحواض للسباحة عصرية في بوسطن في الولايات المتحدة وسمّيت بكابوت ستريت، افتتحت سنة 1868م، وذلك من أجل خدمة الأشخاص الذين لا يستطيعون شراء منازل بها أحواض سباحة، بعد حوالي أكثر من خمسن سنة، أصبحت المسابح المنزلية والسكنية أمرًا مألوفًا، في القرن العشرين مع بدأ دخول التقنيات الحديثة والتقدم التكنولوجي والعلمي تم بناء العديد من أحواض السباحة بشكل عالي من التقنية.

 

من بين التقنيات، أنظمة المعالجة بالكلور والترشيح التي تعمل على تنقية المياه في حوض السباحة، وذلك كان أمرًا مهم لنظافة المياه وسلامة الأشخاص وحمايتهم من الأمراض، لأنه قديمًا كانت الطريقة الوحيدة لتنظيف المسبح هي استبدال كل المياه، تستمر أحواض السباحة الحديثة في التطور في البناء والتصميم والميزات.