خصائص الانتباه في المجال الرياضي:

 

إن طبيعة الانتباه في المجال الرياضي هي عبارة عن الاستمرارية في الحركة أو التغير فيها وعدم ثباتها؛ وذلك لأن المثيرات الرياضية التي تقوم بجذب انتباه الرياضيين تكون معظمها إما مثيرات رياضية متحركة أو مثيرات رياضية ثابتة (معقدة).

وبما أن الانتباه في المجال الرياضي يعتبر هو القدرة على امكانية الاختيار أو التركّيز في المثيرات الرياضية الهامة؛ فهو يعتبر أيضاً طريقة معرفيّة معالجة تسمح لجميع الرياضيين بالاتجاه إلى المثيرات الرياضية المهمة والقيام بمعالجتها حتي يتم الاستجابة لها، وهذه القدرة المعرفية تعتبر مهمة؛ لأنه يتم استخدامها بشكل يومي من قبل الرياضيين، فمن الجيد أنهم بامكانهم أن يقومون بتحسين الانتباه لديهم عن طريق التدريب المعرفي.

فإن هناك مجموعة من الخصائص للانتباه في المجال الرياضي والتي تمكن الرياضيين من الانتباه إلى المنبهات الرياضية  المختلفة، ومن هذه الخصائص ما يلي:

 

  • إن الانتباه في المجال الرياضي عبارة عن عملية من العمليات الإدراكية المبكرة:
    حيث أن الإحساس لدى معظم الرياضيين يهتم بالمثيرات الرياضية الخام، في حين أن الإدراك لديهم يركز على إعطاء هذه المثيرات الرياضية عدد من التفسيرات أو المعاني، أما فيما يخص الانتباه لديهم فهو عادةً ما يقع ما بين الإحساس والادراك؛ ولذلك فهو عبارة عن عملية إدراكية مبكرة، فمن دون الانتباه لا تتم عملية الإدراك لدى الرياضيين.

 

  • الإصغاء:
    يعتبر الإصغاء هو الخطوة الأولى في عمليات التكوين والتنظيم للمعلومات الرياضية؛ وذلك لأن قيام الرياضيين  بمحاولات استكشاف البيئة الرياضية المحيطة يتطلب منهم القيام بالإصغاء لعدة أحاديث أو أفعال، والقيام تركيز انتباههم عليها.

 

  • توفر الاختيار أو الانتقاء:
    إن الرياضيين جميعهم ليس باستطاعتهم أن ينتبهوا لكل المنبهات الرياضية مرة واحدة في نفس الوقت، ولكنهم يقومون بمحاولات من الإنتقاء أو الاختيار منها بما يتناسب مع حاجاتهم ومع أوضاع حالاتهم النفسية، سواء أكان ذلك في البيئة الداخلية أو البيئة الخارجية.

 

  • وجود عملية الإحاطة:
    وهذه العملية تعتبر من العمليات ذات الأساس الحسي؛ وذلك لأنها عبارة عن مسح لمجموعة من العناصر التي توجد في المجال البصري للرياضيين، سواء كانت تعتبر هذه العناصر من العناصر البصرية أو السمعية.

 

  • وجود خاصية التركيز:
    تتمثل خاصية التركيز في اتجاه الرياضيين بصورة فعالة أو إيجابية، وتتمثل أيضاً بالاهتمام إلي الإشارات أو تنبيهات الرياضية الحسية المحددة، والقيام بإهمال أي إشارات رياضية أخرى، فالتركيز في المجال الرياضي عادةً ما يكون بشكل مقصود، وأيضاً من الممكن أن يكون التركيز علي شكل منبه واحد من المنبهات الرياضية التي توجد غالباً في مجال الإدارك لدى الرياضيين، أو يكون منتشراً بحيث يكون باستطاعتهم امكانية الاحتفاظ برؤية كل شيء يدور من حوله.

 

  • وجود خاصية التعقب: وهو عبارة عن انتباه الرياضيين المتواصل لمنبه رياضي معين، أو قيامهم بالتركيز على تسلسل رياضي موجة للفكر خلال وقت من الزمن.

 

وإن المستوى المعقد الموجود في خاصية التعقب يكون موجود عادةً في قدرة الرياضيين على امكانية التفكير في فكرتين أو مجموعة أفكار، أو في نمطين من المنبهات الرياضية أو عدة أنماط في الوقت نفسه، وذلك علي شكل متتابع بدون وجود أي خلط بينهما أو حصول فقد لأحداهما، فهذه الخاصية تعتبر ضرورية وهامة في محاولة حل المشكلات الرياضية التي تحتاج إلى تداعي متسلسل، ومن الأمثلة عليه: الحسابات التي تكون مركبة أو القيام  بتأليف قصص.

 

  • وجود خاصية التموج:
    وهذه الخاصية تعني أنه على الرغم من استمرارية وجود المثيرات الرياضية كمصدر للتنبيه في المجال الرياضي، إلا أن تأثيرها يتلاشى ويختفي في حال ظهور مثيرات رياضية جديدة، ومن ثم يقوم المثير الرياضي الأساسي في العودة مرة أخرى عندما يختفي وجود المثير الرياضي الذي ظهر حديثاً.

 

  • وجود خاصية التذبذب:
    أي أن شدة المثير الرياضي ومصدر التنبيه الرياضي يكونان في حالة من التذبذب، كما هو الحال في متابعة الرياضي لمباراة رياضية معينة مثل مباراة لكرة القدم حيث أن انتباهه يكون متذبذب ما بين حالات من الشدة والضعف، وذلك تبعاً لاختلاف درجة القوة في أحداث المباراة.

 

إذاً فالانتباه في المجال الرياضي يعتبر من المطالب الأولية خلال المباريات الرياضية، فعلى الرياضيين أن يكونوا حذرين لمحاولة فهم ما يدور حولهم ولنتجنب الوقوع في نفس الخطأ مرةً أخرى، فالانتباه المتواصل يعتبر مهم جداً خلال المنافسات وأوقات التدريب؛ وذلك لأن القيام بمعالجة المعلومات بعد مرور وقت طويل مشكلة، وبالتالي من الممكن الخروج بنتائج سلبية في الأداء الرياضي.