الجغرافياخرائط الدول

خريطة نيوزلندا

ما هي خريطة نيوزلندا

 

نيوزيلندا هي دولةٍ من دُوَل قارّة أوقيانوسيا، متكونة من مجموعةٍ من جُزر، وتمتاز بأنّها حدودَها البرِّية ليست مشتركة مع أيّة دولة، حيث أن نيوزيلندا تعد أكبرَ دولةٍ في بولنيزيا عندما ضمَّتها بريطانيا العُظمى أو المملكة المُتَّحِدة إلى المناطقِ التي تتبعها سنة 1840م، وبعد ذلك أصبحَت مُستعمَرةً تَتمتَّعُ بالحُكْم الذاتيّ سنة 1856م.

 

كما تم استقلالِها الجزئيّ سنة 1907م، وفي بداية عام 1947م أصبحت مُستقِلَّةً كاملة، وتستطيع إدارةِ جميعِ أمورِها وسياساتِها الداخليّةِ، والخارجيّةِ بنفسِها، وإن نظامُ الحُكْمِ في نيوزيلندا مَلكيٌّ دُستوريُّ، وهي تعتبر حكومةً ديمقراطيّةً برلمانيّة يتم إجراء الانتخابات البرلمانيّة فيها كلَّ ثلاث سنوات كحدٍّ أعلى، ويقود الدولةَ بأكملها الملكُ، أمّا الحكومة فيقودها رئيسُ الوزراءِ.

 

وتترأَّسُ حكومة نيوزيلندا مجموعةَ الجُزُرِ التي تعرف باسم توكيلاو، كما أنها طالبت بجزءٍ من القُطْبِ المُتجمِّد الجنوبيّ، وتَرتبِطُ بنيوزيلندا دولتان حكمها ذاتي هما: نييوي، جُزُر كوك، كما تتكوَّنُ نيوزيلندا من عدد من المُدُن، من أشهرها: أوكلاند التي تعد أكبر منطقة حضريّة فيها، مدينة ويلينغتون وهي عاصمتها والمركز السياسيّ ومكان الاحتفال لرئيس الدولة، وهناك كذلك مدينة كرايستشرش، مدينة مانوكاو، مدينة واتاكيرا، مدينة بوريريوا.

 

حدود نيوزلندا

 

تَنحصِرُ نيوزلندا بينَ الإحداثيّات: ’00 °41 جنوباً، و’00 °174 شرقاً، وهي مَعزولةٌ بشكل تام عن المناطق البرِّية، حيثُ أنَّها تتكوَّن من جزيرَتين رئيسيَّتَين: شماليّة وجنوبيّة، إضافة إلى مجموعة من الجُزُرِ الصغيرة الأُخرى، ومِن الجُزُرِ التي تضم نيوزيلندا: جُزُر باونتي، وجُزُر أوكلاند وجُزُر آنتيبودس، جزيرة كامبل، جُزُر تشاتام وجُزُر كيرماديك.

 

مساحة نيوزلندا

 

تصل المساحة الجغرافيّة الكلية لنيوزلندا إلى 270,534 كم²، وتعد التّضاريس الجبليّة أكثر المعالم الجغرافيّة انتشاراً في أرضها، إذ أن الجبال تشكل نسبة 85% من المُكوّنات الطبيعيّة لنيوزلندا، ويتم تقسيم تضاريسها على حسب جُزرها، حيث توجد في الجزيرة الشماليّة عدد من التّضاريس وهي، جبال الألب الشماليّة التي توجد في سّاحل نيوزلندا من الجهة الشرقية، التي تمتاز بوجود الهضبة البركانيّة، وتحتوي على عدد من الفوهات البركانيّة ذات الأشكال المختلفة، وتنتشر عدد من السّهول في هذه الجزيرة أيضاً، وتكون 3 سهول معروفة، وهي أوكلاند، ويلنغتون، هاستنغ.

 

كما أنّ جبال الألب الجنوبيّة التي توجد في طرف السّاحل الغربيّ لنيوزلندا، وحيث أنها شكلت نسبة 60% من المعالم الجغرافيّة للجزيرة الجنوبيّة، ويعد جبل كوك هو أعلى هذه الجبال ارتفاعاً، كما توجد فيها هضبة أوتاغو المرتفعة حيث أنها متراوحة بين 500-1000 متر، وفي الجزيرة تنتشر سهول ساحليّة، هي سهول كانتربري، وسهول نلسون، وسهول انفركارجيل.

 

عدد سكان نيوزلندا

 

إنّ عددَ سكَّان نيوزيلندا يصل إلى 4,510,327 نسمة، وذلك على حسب ما تم تقديره في عام 2017م، وتقع نيوزيلاندا في الدرجة 126 بين دُوَلِ العالَم من حيثُ عددِ السكَّانِ، وهم على النَّحو الآتي: 71.2% أوروبيّون، 14.1% ماوري، 7.6% من سكان جُزُرِ المُحيط الهادئ، أمّا سكان الشَّرْق الأوسَط وسكان أمريكا اللاتينيّة والأفارِقة فتصل نسبتُهم 1.1% فقط، وهناك أعراقٌ ثانية مُختلطة بنسبةِ 1.6%، أمّا الأعراق التي لم يتمّ تحديدُها فتصل نسبتُها إلى 5.4%، حيث أنّ هذه النِّسَب تَزيدُ بمجموعِها عن 100%، بحسب تعدُّد الردود على الاستبانات التي تتعلق بالأعراق في نيوزيلندا، وذلك على حسب ما تم تقديره عام 2013م.

 

كما أنّ سكَّان نيوزيلندا يستخدمون باللغة الإنجليزيّة بنسبة 89.8%، ويستخدمون لغة الماوري بنسبة 3.5%، أمّا اللغة الهنديّة فتصل نسبة من يتحدّث بها 1.6%، في حين تصل نسبة اللغة الفرنسيّة 1.2%، وهناك كذلك لُغَة شمال الصين بنسبة 1.2%، لغة ساموا بنسبة 2%، بالإضافة إلى وجود لغاتٍ أخرى بنسبة 20.5%؛ وذلك حسب ما تم إحصائه في عام 2013م، ويظهر في نيوزيلندا عدد من الديانات التي يَعتنِقُها سكَّانُها، فهناك المسيحيّة الكاثوليكيّة، المسيحيّة الأنجليكيّة، الميثوديّة، الإسلام، كما توجد الديانة اليهوديّة، الديانات الآسيويّة المُختلِفة.

 

كما يصل أعداد المسلمين في نيوزيلاندا إلى ما يقارب 47 ألف مسلم، وهذا عدد ليس قليلاً بالنسبة لعدد السكّان الكلي، بل وهو في ازدياد، عندما بدأت هجرة المسلمين إلى نيوزيلاندا أدّى ذلك إلى حصول تغيّرات في البلاد، حتّى إنّ الكثير من سكّان نيوزيلاندا قد أسلموا على الرغم من أصولهم التي ينتمون إليها، حيث إنّ بعضهم من أوروبا والهند وتركيا وألبانيا وغيرها من البلاد التي انضمّ البعض من سكّانها إلى الدين الإسلامي.

 

وبسبب انتشار الإسلام في هذه البلاد، كثُرت الجمعيّات الإسلاميّة والمراكز الإسلاميّة، بالإضافة إلى المساجد، لكن توجد مشكلة يعاني منها المسلمين في نيوزيلاندا والّتي قد تكون عقبة لهم، خاصّةً عند الأجيال القادمة، حيث لا توجد مدارس إسلاميّة في نيوزيلاندا، ويوجد نقص في أعداد الداعيات الإسلامية المتحدثون اللغة الإنجليزيّة، الّذين يجب تواجدهم حتى يتم تعليم أطفال المسلمين الدّين، وإن كل من كريست تشرش وأوكلاند تعتبر من أكثر المناطق الموجود فيها تجمّعات إسلاميّة في نيوزيلاندا بالأخص المنتمون إلى الطبقة الفقيرة.

 

المصدر
دراسة في الجغرافيا السياسية/ بدارنة سريان محمد سعيد فالح/ 2004.دراسات في الجغرافيا السياسية/ فتحي محمد أبو عيانة/ 1998.الجغرافيا السياسية/ جاد الرب حسام الدين/ 2008.الجغرافيا السياسية الجديدة للعالم العربي/ عمر كامل حسن/ 2008.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى