ألعاب القوىالرياضة

تمارين المرونة وأهميتها للاعبي ألعاب القوى

يقترن التمدد والمرونة بـألعاب القوى لأسباب متنوعة، حيث لا يقتصر الشعور بالتمدد على الشعور بالرضا فحسب، كما أنها تساعد اللاعب الرياضي في الحفاظ على شكله المناسب والملائم ومتوازن من الحركة في أجزاء معينة من الجسم، فإن التمدد هو طريقة رائعة للاعب ألعاب القوى؛ وذلك لأنها تساعد في زيادة مرونته.

 

مفهوم المرونة للاعبي ألعاب القوى

 

تشير المرونة في ألعاب القوى إلى قدرة اللاعب على تحريك المفاصل خلال نطاق حركتها الكامل، من الوضع المرن إلى الوضع الممتد، كما تعتمد مرونة مفصل لاعبي ألعاب القوى على عدة أمور منها، طول العضلات، ليونة العضلات، الأربطة، وشكل العظام والغضاريف التي تشكل المفصل.

 

كما تعد المرونة عامل مهم في اللياقة البدنية، حيث تعتمد الكثير من التمارين الرياضية على المرونة التي يمتلك اللاعب، فإن المرونة خاصة أيضًا بنوع الحركة المطلوبة للرياضة، لذا فهي أكثر أهمية لبعض الفعاليات الرياضية من غيرها، فعلى سبيل المثال يحتاج لاعبو الوثب الثلاثي إلى مرونة أقل في الورك مقارنةً بالسباحين الذين يحتاجون إلى مرونة أكبر في الكتف مقارنة بالعدائين.

 

كما يقوم لاعبي ألعاب القوى بتطوير المرونة بصورة أساسية من خلال لعب تمارين الإطالة، حيث أن أكثر أشكال تمارين الإطالة انتشاراً هي تمارين الإطالة الثابتة والمتواصلة التي تكون بطيئة ومضبوطة، كما يُعتقد أن الامتدادات الثابتة آمنة لأغلب لاعبي ألعاب القوى، وهي تنطوي على شد بطيء ولطيف للعضلة يتم تثبيته في وضع مطول لمدة 10 إلى 60 ثانية ويتكرر حوالي ثلاث مرات.

 

ونوع ثاني مهم من تمارين الإطالة مهمة في فعاليات ألعاب القوى هو التمدد الديناميكي، حيث يتضمن تلك النوع زيادات تدريجية في نطاق حركة لاعبي ألعاب القوى وسرعة حركته من خلال تأرجح متحكم فيه (وليس ارتدادًا) يصل إلى حدود نطاق حركته بطريقة محكومة، فعلى سبيل المثال يعتبر مرجحة القدم البطيئة التي يتم التحكم فيها أهم الأمثلة على التمدد الديناميكي.

 

كما تعمل تمارين الإطالة الديناميكية على تحسين المرونة المطلوبة في معظم فعاليات ألعاب القوى، وغالبًا ما يتم إجراؤها بعد الإحماء قبل التدريب على التمارين الهوائية، كما تشمل تمارين الإطالة الديناميكية من 14_20 تكرارًا للحركة.

 

كما يستخدم التمدد الباليستي الزخم في محاولة لإجبار مفصل لاعبي ألعاب القوى على تجاوز نطاق حركته الطبيعي، فإن الامتدادات من النوع الارتدادي باليستية تختلف بصورة كبيرة عن التمدد الديناميكي؛ وذلك لأنها تغمل على فرض نطاق أكبر من الحركة، كما يعتبر هذا النوع من التمدد خطر على حياة اللاعب؛ لأن يسبب للاعب الكثير من الإصابات.

 

تمارين المرونة للاعبي ألعاب القوى

 

تمدد أوتار الركبة

 

لكي يؤدي لاعبي ألعاب القوى هذا التمرين، يجب عليه أن يقف منتصبًا مع وجود مسافة بين قدميه بنسبة عرض الورك، مع ثني الركبتين بنسبة قليلة، والذراع إلى جانبيه، كما يجب على اللاعب أن يقم بالزفير وهو ينحني للأمام عند الوركين، مع خفض رأسه نحو الأرض، مع الحفاظ على استرخاء رأسه وعنقه وكتفيه، كما يجب على اللاعب أن يلف ذراعيه حول مؤخرة رجليه وأن يستمر في ذلك لمدة 45 ثانية إلى دقيقتين، كما يجب على اللاعب أن يثني ركبتيه عند ممارسته تلك التمرين.

 

تمتد الكمثري

 

إن العضلة الكمثرية عبارة عن دوار داخلي عميق للورك، ولكي يقوم لاعبي ألعاب القوى، يجب أن يجلس على الأرض مع تمديد ساقيه أمامه، وأن يضع رجله اليمنى على يساره، وأن يضع قدمه اليمنى مسطحة على الأرض، كما يجب على اللاعب أن يضع يد اليمنى على الأرض خلف جسمه.

 

ويجب على اللاعب القوى الممارس لفعاليات ألعاب القوى أيضاً أن يضع يده اليسرى على كوعه الأيمن أو كوعه الأيسر على ركبته اليمنى، وأن يضغط على رجله اليمنى إلى اليسار بينما تقوم بلف جذعه إلى اليمين، إذا كان دوران العمود الفقري يزعج ظهر اللاعب الرياضي، يجب أن يقوم بإزالته وأن يقوم باستعمال يده اليسرى لسحب رباعته اليمنى إلى الداخل وإلى اليسار.

 

تمدد العضلة ثلاثية الرؤوس

 

ولكي يقوم لاعب ألعاب القوى به يجب أن يركع أو أن يجلس أو أن يقف منتصبًا مع مباعدة القدمين بعرض الورك، مع تمديد الذراعين فوق الرأس، وأن يثني كوعه الأيمن والوصول إلى يده اليمنى لتلمس منتصف الجزء العلوي من ظهره، كما يجب على اللاعب أن يمد يده اليسرى فوق رأسه وأن يمسك أسفل كوعه الأيمن، كما يجب على اللاعب أيضاً أن يسحب كوعه الأيمن لأسفل باتجاه رأسك برفق، وأن يبدل الذراعين ويكرر.

 

أهمية تمارين المرونة للاعبي ألعاب القوى

 

  • إصابات أقل، بمجرد تطوير القوة والمرونة في جسم لاعبي ألعاب القوى، سيتمكن اللاعب الرياضي من تحمل المزيد من الإجهاد البدني، بالإضافة إلى ذلك، سوف يتخلص جسم اللاعب من أي اختلالات في العضلات، مما يقلل من فرصته في الإصابة أثناء ممارسة النشاط البدني، كما يتطلب تصحيح الاختلالات العضلية مزيجًا من تقوية العضلات الخاملة وإطالة العضلات شديدة النشاط (الضيقة).

 

  • ألم أقل، من المرجح أن يشعر جسم لاعبي ألعاب القوى بالتحسن بشكل عام بمجرد أن يعمل على إطالة وفتح عضلاته، عندما تصبح عضلات اللاعب أكثر ارتخاءً وأقل توتراً، سيشعر بآلام وأوجاع أقل، بالإضافة إلى ذلك، قد تكون أقل عرضة للإصابة بتشنجات العضلات.

 

  •  تحسين الموقف والتوازن، عندما تركز التمارين  على زيادة مرونة العضلات اللاعب الرياضي الذي يمارس ألعاب القوى، فمن المرجح أن يتحسن وضعه، حيث يتيح للاعب تمرين جسمه الحصول على محاذاة مناسبة وتصحيح أي اختلالات، بالإضافة إلى ذلك مع زيادة نطاق الحركة، قد تجد أنه من الأسهل الجلوس أو الوقوف بطرق معينة، كما ثبت أن تمارين اليوجا تعمل على تحسين التوازن.

 

  • حالة ذهنية إيجابية، حيث يمكن أن يؤدي الانخراط المنتظم في أوضاع تمدد جسم لاعبي ألعاب القوى وتفتحه إلى الشعور بالاسترخاء، كما يمكن أن تمتد الفوائد الجسدية إلى حالة ذهنية مريحة، قد يجد أنه من الأسهل الاسترخاء بمجرد أن يشعر جسم اللاعب الرياضي بالتحسن.

 

  •  قوة أكبر، من المهم زيادة القوة كلما أصبح لاعبي ألعاب القوى أكثر مرونة، حيث يضمن ذلك حصول عضلات اللاعب على القدر المناسب من التوتر بحيث تكون قوية بما يكفي لدعمه ودعم حركاته، مما يسمح للاعب بأن يصبح أكثر لياقة بدنية.

 

  •  تحسين الأداء البدني، بمجرد زيادة مرونة اللاعب ألعاب القوى للسماح بحركة أكبر في جسمه، سيتمكن من أداء بدني أفضل، فإن هذا جزئيًا لأن عضلاته تعمل بشكل أكثر فعالية، من الممكن أن تصبح العضلات والأربطة حول المفصل مرنة للغاية، قد تكون المرونة المكثفة ظاهرة عن الأربطة والعضلات الرخوة التي قد تقدم دعمًا أقل للمفاصل وقد تزيد من خطر الإصابات مثل خلع المفاصل، كما يمكن أن تكون المرونة المفرطة سيئة بقدر عدم كفاية.

 

المصدر
احمد الخادم، القانون الدولي لألعاب القوة، 1983 .احمد فتحي الزيات، مبادئ علم وظائف الأعضاء، 1962 جمال الدين عبد الرحمن، الأسس الفنية في رمي القرص، 1967 محمد يوسف الشيخ، فسيولوجيا الرياضة والتدريب، 1969

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى