العلوم التربويةعلم النفس

قوانين علم نفس النجاح

اقرأ في هذا المقال
  • قوانين علم نفس النجاح.
  • خصائص وصفات قوانين علم نفس النجاح.

قوانين علم نفس النجاح:

 

تتمثل قوانين علم نفس النجاح من خلال ما يلي:

 

1- قانون الرقابة:

 

يتمثل هذا القانون في شعور الشخص بالإيجابية تجاه نفسه إلى الدرجة التي يشعر بها أنه يتحكم في حياته، بحيث يسمي علماء النفس هذا الشعور بالتماسك، أو الشعور بالسيطرة، وهذا يعني أنه عندما يشعر الشخص أنه مسيطر على نفسه فيشعر بالسعادة، فهذا يؤدي إلى السلام مع النفس.

 

ويمكن أن يشعر الشخص بالسلبية تجاه نفسه إلى الدرجة التي يشعر فيها أنه غير مسيطرًا على حياته، ويشعر أنه يتحكم في فواتيره، رؤسائه، صحته، ديونه، عائلته والتزاماته، وعندما يشعر أنه لا يكون تحت السيطرة أو خارج عن السيطرة، فإنه يشعر بتوتر شديد.

 

فيتمثل هذا القانون بأن لدى كل شخص مركز تحكم داخلي حيث يكون سعيدًا ومن ثم يكون لديه مركز تحكم خارجي، موضع التحكم الداخلي هو المكان الذي يشعر فيه بأنه مسؤول عن حياته، ويتخذ قرارات خاصة، ويشعر الشخص الذي يتمتع بمركز تحكم خارجي بأن الأشخاص الآخرين مسؤولين عن حياتهم جميعها.

 

نبدأ في الوسط بتحكم محايد من خلال قانون الرقابة، وبعد ذلك كل قرار يتخذه هو إما أن يأخذ الشخص إلى مركز تحكم داخلي أو خارجي، وعندما يتم تطوير مركز تحكم داخلي، يتم الشعور بالسعادة والقوة ويكون الشخص أكثر إيجابية وسيكون أكثر إبداعًا، وهذا هو الهدف الذي يجب أن يسعى إليه الشخص.

 

والأشخاص الذين يتمتعون بقدر عالي من السيطرة يشعرون حقًا بالرضا عن أنفسهم، ويشعرون بالقوة، وهناك نقطة مثيرة للاهتمام يجب تذكرها في هذا القانون وهي أنه يمكن للشخص التخلي عن سيطرته لأشخاص آخرين ولكنه لا يزال مسؤولاً، بحيث تبدأ السيطرة بالأفكار، فأفكار الشخص تحدد مشاعره ومشاعر الشخص تحدد أفعاله.

 

الأفكار تأتي قبل المشاعر لأنها كل فكرة تخلق الشعور، والأسلوب التوضيحي يعبر عن الطريقة التي يشرح بها الشخص الأشياء لنفسه وتحديد عواطفه إلى حد كبير، ومن الواضح أنه يحدد أفكاره وردود أفعاله وإجاباته تحدد إلى حد كبير الجودة الكلية لحياته.

 

2- قانون الحوادث:

 

يعتبر قانون ميتافيزيقي يقول أن كل شيء يحدث عن طريق الصدفة، وليس ما يعرفه الشخص وهناك عدد هائل من الناس يقودون إلى الاعتقاد بأنهم ضحايا، وأنه لا يوجد شيء يمكنهم القيام به حيال وضعهم، وهناك الكثير من الهراء وهو أن الناس يعتقدون أن القوى العظمى تقيد العامل وما إلى ذلك وأنه لا يوجد شيء يمكن للشخص القيام به.

 

يرمي هذا القانون إلى أن أكبر عدو للنجاح البشري هو السلبية، فيعبر الناس الذين يشعرون بالسلبية والعجز في علم النفس بما يسمى بالعجز المكتسب، فهم يشعرون بالعجز، ولا يوجد شيء يمكنهم فعله، وقانون الحوادث يعارض تماما قانون السيطرة، ويقول أن الفشل في التخطيط يرمي للفشل إذا لم يكن لدى الشخص خطة مكتوبة ومحددة واضحة للغاية مع الأهداف والإجراءات والأولويات التي يعمل عليها كل يوم، فإن حياته سوف تنجرف في دائرة.

 

3- قانون السبب والنتيجة:

 

لكل تأثير في حياة الشخص، هناك سبب محدد، أي أن كل ما يحدث لنا يحدث لسبب ما حتى لو كنا لا نعرف السبب، والنجاح ليس صدفة، والفشل ليس حادثًا، فجميعهم له أسباب محددة، والقاعدة العظيمة هي أنه إذا كان الشخص يريد مضاعفة دخله أو أي شيء آخر، فإن ما يفعله هو أن يدرك أن كل شخص يكسب ضعف ما يكسبه اليوم كان في وقت ما يكسب نصف ما يحصل عليه، فكل شخص يبدأ من الأسفل ويرتقي ويتقدم لاحقاً.

 

تشير هذه القاعدة والقانون إلى ما نفعله هو العودة ومعرفة ما فعلوه الناجحين ونفعل نفس الأشياء، والنجاح يترك المسارات، خاصة إذا اكتشف الشخص ما فعله الأشخاص الناجحين الآخرين وفعل الشيء نفسه، فسيحصل في النهاية على نفس النتائج التي حصلوا عليها، وإذا لم يفعل ذلك فلن يحصل على الأغلب.

 

أهم تطبيق لهذا القانون هو الأفكار أسباب والشروط آثار، أي أن أفكار الشخص هي القوة الدافعة الأساسية لحياته، والأفكار تخلق ظروف حياته، ومشروع أفكاره على شاشة حياته، أينما ذهب، وأينما كان، عليه تغيير الصورة في عقله لتغيير حياته والبدأ في تحسن حياته الخارجية بتحسين صوره الذهنية، من خلال رؤية نفسه وعالمه من منظور أكثر إيجابية.

 

4- قانون الإيمان:

 

كل ما نؤمن به بالمشاعر يصبح واقع، مهما كان ما يؤمن به الشخص بالمشاعر، وبالعاطفة، وبقوة فإنه يصبح واقعه؛ لأنه يتصرف دائمًا على أساس معتقداته، وكلما زاد اعتقاده بشدة، أصبح هذا الإيمان حقيقيًا بالنسبة له، ونقطة التحول في حياة كثير من الناس هي عندما يتحدون المعتقدات القديمة التي من المفترض أن يكونوا أفرادًا عاملين.

 

5- قانون التوقع:

 

توقعات الشخص، خاصة حول نتائجه، تصبح نبوءات ذاتية، إذا كان يتوقع حدوث شيء ما، فعادة ما يحدث، وإذا كان يتوقع حدوث ذلك، فسوف يتصرف بما يتفق مع حدوثه، وعندما يتوقع أن يكون ناجحًا، فهذا يغير تمامًا موقفه وإنتاجسته، ويمكنه صنع توقعاته الخاصة، وكل ما يتوقعه بثقة يصبح نبوءة تحقق ذاتها.

 

إن أعظم المواقف هي المحفز الذي يتسبب في إمكانات الشخص لإطلاق العنان مثل المحفز الكيميائي، الذي يتسبب في إحداث تأثير متفجر هو التوقعات الواثقة، وموقف التوقع الواثق يغير موقف الشخص تجاه عالمه، وتوقع الأفضل دائمًا.

 

خصائص وصفات قوانين علم نفس النجاح:

 

هذه القوانين هي قوانين عقلية، بحيث لم يخترع الإنسان قانونًا أبدًا، بل قام علماء النفس في اكتشاف فقط القوانين الموجودة بالفعل، وإذا كانت لدى الشخص كل هذه القوانين، فلا بد أنه كان هناك مشرع.

 

هذه القوانين محايدة، فهي تعمل من أجل الأشخاص أو تعمل ضدهم، ولذلك نقول إن الطبيعة محايدة مثل العدالة، والطبيعة عمياء، والطبيعة لا تهتم، فإذا فعل الشخص ما يفعله الناجحين الآخرين، فسيحصل على نفس النتائج وإذا لم يفعل فلن يتمكن من الوصول لنفس النتائج أو العكس.

 

الطبيعة تقول فقط هنا هي القوانين الخاصة بالنجاح، وهنا ساحة اللعب، وهذه هي قواعد اللعبة، فإذا لعب الشخص اللعبة جيدًا، فلديه حياة رائعة وإذا لم يفعل ذلك فلا يوجد وهذه القوانين العقلية تعتير مهمة للنجاح والوصول لأعلى النتائج.

 

تعبر هذه القوانين عن كل الأشخاص الناجحين الذين يفعلون ما نسميه التقارب التوافقي، على سبيل المثال، تصطف جميع الكواكب والقوة المغناطيسية لكل هذه من المفترض أن تحدث تغييرات هائلة، إذا جعلنا حياتنا منسجمة مع القوانين العقلية العظيمة، وتبدأ الأشياء في الحدوث بالنسبة لنا بمعدل سريع للغاية.

 

هذه القوانين تبدأ العمل من أجل الجميع، وهذا القانون هو القانون الحديدي للكون، وجميع القوانين الأخرى هي قوانين جامعة تندرج تحت قانون السبب والنتيجة، وكل شيء يحدث لسبب ما، وإذا لم نكن سعداء بما يحدث يمكننا تغيير الأسباب.

 

المصدر
مبادئ علم النفس الحيوي، محمد أحمد يوسف.الإنسان وعلم النفس، د.عبد الستار ابراهيم.علم النفس العام، هاني يحيى نصري.علم النفس، محمد حسن غانم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى