تعتبر الوظيفية في النظام المعرفي وفلسفة العقل هي العقيدة القائلة بأن ما يجعل شيئًا ما حالة ذهنية من نوع معين لا يعتمد على تكوينه الداخلي، بل على الطريقة التي يعمل بها أو الدور الذي يلعبه في نظامه، حيث تتجذر هذه العقيدة في مفهوم أرسطو عن العقل، ولها سوابق في مفهوم العقل باعتباره آلة حسابية للتفكير المعرفي، لكنها أصبحت مفصّلة بالكامل في الثلث الأخير من القرن العشرين بما في ذلك علم النفس وعلم الاجتماع وغيرها.

 

ما هي الوظيفية في النظام المعرفي في علم النفس

 

الوظيفية في النظام المعرفي في علم النفس هي العقيدة القائلة بأن ما يجعل شيئًا ما فكرة أو رغبة أو ألمًا أو أي نوع آخر من الحالة العقلية لا يعتمد على تكوينه الداخلي، ولكن فقط على وظيفته أو الدور الذي يلعبه، خاصة في النظام المعرفي الذي هو عليه بعيدا بمعزل على حد معين، وبتعبير أدق تأخذ النظريات الوظيفية هوية الحالة العقلية ليتم تحديدها من خلال علاقاتها السببية بالمحفزات الحسية والحالات العقلية الأخرى والسلوك الإنساني.

 

قد تصف الوظيفية في النظام المعرفي في علم النفس التعب مثلاً على أنه حالة تميل إلى أن تكون ناجمة عن إصابة جسدية، لإنتاج الاعتقاد بأن شيئًا ما خطأ في الجسم والرغبة في الخروج من تلك الحالة، ولإنتاج القلق في حالة عدم وجود أي رغبات متضاربة أقوى التي تتسبب في التذمر أو الشكوى، وفقًا لهذه النظرية فإن جميع الكائنات والوحيدة التي لديها حالات داخلية تستوفي هذه الشروط أو تلعب هذه الأدوار قادرة على الشعور بالتعب.

 

عند افتراض أنه يوجد لدى البشر نوع مميز من النشاط العصبي يلبي فرضيات الوظيفية في النظام المعرفي في علم النفس، فإذا كان الأمر كذلك فوفقًا لهذه الوظيفية يمكن للبشر أن يشعروا بالألم بمجرد خضوعهم لتحفيز هذا النشاط العصبي، لكن الوظيفية في النظام المعرفي تسمح للمخلوقات ذات التكوينات الفيزيائية المختلفة جدًا أن يكون لها حالات عقلية أيضًا.

 

كما يقول العاملين من علماء النفس في كثير من الأحيان يمكن تحقيق الألم من خلال أنواع مختلفة من الحالات الجسدية في أنواع مختلفة من المخلوقات، أو يمكن تحقيقه بشكل مضاعف.

 

المحايدة في الوظيفية في النظام المعرفي في علم النفس

 

في الواقع نظرًا لأن الأوصاف التي تشير صراحةً فقط إلى العلاقات السببية في الوظيفية في النظام المعرفي في علم النفس مع المحفزات والسلوك الإنساني وبعضها البعض، هي ما أصبح يُعرف باسم الموضوع المحايد أي أنه لا يفرض أي قيود منطقية حول طبيعة العناصر التي ترضي الأوصاف.

 

فمن الممكن أيضًا منطقيًا للحالات غير المادية أن تلعب الأدوار ذات الصلة، وبالتالي تدرك الحالات العقلية في بعض الأنظمة أيضًا، لذا فإن الوظيفية في النظام المعرفي تعتبر متوافقة مع نوع الثنائية التي تأخذ الحالات العقلية للتسبب في الحالات الفيزيائية وتسببها.

 

ومع ذلك على الرغم من أن الوظيفية محايدة رسميًا بين المادية والازدواجية في النظام المعرفي في علم النفس، إلا أنها كانت جذابة بشكل خاص للماديين من علماء النفس، حيث يعتقد العديد منهم أو يجادلون أنه من المحتمل بشكل كبير أن تكون أي دولة معرفية قادرة على لعب الأدوار المعنية، إذا كان الأمر كذلك فإن الوظيفية في النظام المعرفي في علم النفس يمكن أن تقف كبديل مادي لفرضية الهوية النفسية المعرفية.

 

تنص الهوية النفسية المعرفية في المحايدة في الوظيفية في النظام المعرفي في علم النفس على أن كل نوع من الحالة العقلية متطابقة مع نوع معين من العصبية المحايدة، حيث يبدو أن هذه الفرضية تستلزم أنه لا توجد مخلوقات لديها أدمغة بخلاف أدمغتنا يمكنها مشاركة أحاسيسنا ومعتقداتنا ورغباتنا، بغض النظر عن مدى تشابه سلوكها وتنظيمها الداخلي مع سلوكنا.

 

بالتالي فإن الوظيفية في النظام المعرفي في علم النفس مع ادعائها أن الحالات العقلية يمكن أن تتضاعف، فقد تم الإدراك أنه تم اعتبارها على أنها تقدم أكثر شمولاً، وأقل نوعًا لنظرية العقل التي تتوافق مع المادية، لكن في الآونة الأخيرة أكد بعض الفلاسفة من علماء النفس أن فرضية الهوية النفسية المعرفية قد تكون أكثر شمولاً مما يفترضه العاملين عليها.

 

آلات التفكير واختبار تورينج في الوظيفية في النظام المعرفي

 

في بحث أساسي اقترح العالم آلان تورينج أن السؤال هل يمكن للآلات أن تفكر؟ يمكن استبداله بالسؤال هل من الممكن نظريًا لجهاز كمبيوتر رقمي ذي حالة محدودة، مزود بجدول تعليمات أو برنامج كبير ولكن محدود، لتقديم إجابات للأسئلة التي من شأنها أن تخدع المحقق غير المعروف في التفكير في أنه إنسان، غالبًا ما يتم التعبير عن هذا السؤال على أنه من الممكن نظريًا أن يجتاز كمبيوتر رقمي ذو حالة محدودة مبرمج بشكل مناسب اختبار تورينج

 

في المجادلة بأن هذا السؤال هو بديل شرعي للأصل والتكهن بأن إجابته هي نعم، يحدد العالم تورينج الأفكار بحالات نظام محدد فقط من خلال أدوارها في إنتاج المزيد من الحالات الذاتية والإنتاجات اللفظية في الوظيفية في النظام المعرفي في علم النفس، وهي وجهة نظر لها الكثير من القواسم المشتركة مع النظريات الوظيفية المعاصرة.

 

في الواقع تم استدعاء عمل تورينج صراحة من قبل العديد من المنظرين من علماء النفس المعرفي خلال المراحل الأولى من وظيفية القرن العشرين، وكان مصدر إلهام صريح لفئة من النظريات المعرفية وهي نظريات حالة الآلة الأكثر ارتباطًا بالوظيفية في النظام المعرفي في علم النفس التي كان لها دور مهم في التطور المبكر للعقيدة.

 

السلوكية في الوظيفية في النظام المعرفي في علم النفس

 

السوابق الحديثة المهمة في الوظيفية في النظام المعرفي في علم النفس هي النظريات السلوكية التي ظهرت في أوائل القرن العشرين إلى منتصفه، وتشمل هذه النظريات النفسية التجريبية المرتبطة أساسًا بالعالم فريدريك سكينر، والسلوكية المنطقية أو التحليلية للفلاسفة.

 

على الرغم من أن الوظيفية تختلف اختلافًا كبيرًا عن السلوكية من حيث أن الأخيرة تحاول شرح السلوك الإنساني دون أي إشارة على الإطلاق إلى الحالات والعمليات المعرفية العقلية، إلا أن تطوير سلالتين مهمتين من الوظيفية مثل الوظيفية النفسية والوظيفة التحليلية، يمكن أن يُنظر إليها على أنها محاولات مربحة لتصحيح الصعوبات، من السلوكية التجريبية والمنطقية مع الاحتفاظ ببعض الرؤى الهامة لتلك النظريات.

 

كنظرية نفسية تجريبية ترى السلوكية أن سلوك البشر يمكن تفسيره من خلال اللجوء فقط إلى التصرفات السلوكية، أي إلى الميول الشبيهة بالقانون للكائنات الحية للتصرف بطرق معينة، بالنظر إلى بعض المحفزات البيئية، فالتصرفات السلوكية على عكس الأفكار والمشاعر والحالات الداخلية الأخرى التي لا يمكن ملاحظتها بشكل مباشر إلا من خلال التأمل الذاتي، يمكن ملاحظتها بشكل موضوعي وهي بلا منازع جزءًا من العالم الطبيعي.