التاريختاريخ أوروباعلم الاجتماع

ما هو الاحتلال الألماني في ألبانيا؟

اقرأ في هذا المقال
  • الاحتلال الألماني في ألبانيا

تم تأسيس مملكة ألبانيا في عام 1943 ميلادي وقد استمر قيامها لمدة عام فقط، وقد كانت مملكة ألبانيا عبارة عن مجموعة من اتحادات المقاطعات والتي كانت تحت سيطرة مملكة إيطاليا، ومن ثم أصبحت بعد ذلك تحت سيطرة ألمانيا وذلك بعد خروج إيطاليا من اتحاد دول المحور، فقامت ألمانيا خلال حكمها لألبانيا بجعل الجبهة الوطنية هي المسؤولة عن الحكم في ألبانيا تحت قيادة السيطرة الألمانية.

 

الاحتلال الألماني في ألبانيا:

 

بدأت ألمانيا بوضع الخطط لغزو ألبانيا؛ وذلك من أجل إخراج السيطرة الإيطالية من جزيرة البلقان، فسَعت ألمانيا حينها إلى كسب ثقة الشعب الألباني والذي كان حينها ساخطاً على الحكم الإيطالي في ألبانبا، فقام الجيش الألماني بالسيطرة على المطارات والموانئ الألبانية، حيث قامت ألمانيا بإقناع الشعب الألباني بتلك الخطوة وأنّها تريد حمايتهم من غزو دول التحالف أثناء الحرب العالمية الثانية، في تلك الفترة كانت ألمانيا تسعى في فرض سيطرتها على ألبانيا وتحت حكمها واعتبارها دولة صديقة لها، وقد جَرت بعد ذلك حرب داخلية بين الأحزاب الألبانية.

 

قامت القوات العسكرية بعد دخول ألمانيا إلى ألبانيا بالخروج منها، حيث تمكنت ألمانيا من السيطرة على ألبانيا بسرعة فائقة وبقيادة بعض الجنود، وقامت ألمانيا بإخبار الشعب الألباني بانّها لم تأتِ لتحتل بلاده، وإنّما كان قدومها لكي تقوم لحمايته من غزو من الدول العظمى، كما أخبرتهم أيضاً يجب إطاعة أوامرها ومن يعص تلك الأوامر سوف يعاقب، في تلك الفترة سَعت ألمانيا على تشكيل دولة مستقلة في ألبانيا، فقامت ألمانيا بإقناع الحكام الألبانيين لتشكيل حكومة وأنّ تكون تلك الحكومة تحت السيطرة الألمانية.

 

كانت المخاوف حينها تدور حول ألبانيا وخاصةً بعد سماعها أخبار عن نية بريطانيا في غزوها، فقررت ألبانيا حينها في التعاون مع ألمانيا، فقد قامت ألمانيا بوعد ألبانيا بعد التدخل في أمورها الداخلية وتقوم على حمايتها كدولة مستقلة، كما قامت الحكومة الألبانية الجديدة بعدم المشاركة في الحروب، وقد نجحت الحكومة حينها وحَصلت على التأييد الشعبي الألباني، حيث تمكنت حينها من الحصول على الاستقرار والأمان، كما قامت ألبانيا بالعمل على تحسين المستوى التعليمي والاقتصادي في الدولة وسَعمت على تحسين القطاع الزراعي.

 

كانت الإجراءات التي اتخذتها ألمانيا في مساعدة ألبانيا في الحصول على الاستقلال ضارة عليها كثيراً، حيث لم تتمكن ألمانيا من إجبار العمال الألبانيين على التجنيد في قواتها العسكرية وذلك طبقاً لقانون استقلالية ألبانيا، كما قامت ألبانيا بمنع ألمانيا بإخراج السجناء الألبانيين خارج البلاد وذلك تطبيقاً للاتفاقية التي كانت بينهم، في تلك الفترة كان السكان الألبانيين يقوم بالكثير من أعمال العنف ضد الجيش الألماني والذين كانوا حينها رافضين وجود ألمانيا في أراضيهم، قامت ألبانيا حينها بالطلب من ألمانيا بالحصول على الحكم الذاتي المستقل وأن يكون لألمانيا دور ضعيف في الحكم الألباني.

 

في تلك الأثناء قامت ألبانيا بالطلب من ألمانيا بمساعدتها في إقناع بلغاريا في الاعتراف فيها كدولة مستقلة، فقامت ألمانيا بمساعدتها في مطالبه؛ وذلك من أجل أنّ تكسب ودها وصداقتها وتبقى تحت سيطرتها، كما قامت ألبانيا على تحسن علاقتها السياسية مع تركيا وسويسرا والطلب منها على الاعتراف بألبانيا كدولة مستقلة؛ ممّا أدى ذلك إلى غضب ألمانيا والتي كانت ترى بأنّه يجب على ألبانيا بالطلب من الدول التابعة لألمانيا في الاعتراف بها وليس الطلب من الدول المحايدة للحرب، في تلك الفترة كانت كرواتيا قد قامت إعلان الاعتراف بألبانيا دولة مستقلة.

 

خلال ما كانت تعانيه ألبانيا من السعي في إعلانها دولة مستقلة، ظهر الحزب الشيوعي الوطني فيها والذي كان يتمركز في جنوب ووسط ألبانيا وقد قام ذلك الحزب حينها بضم الكثير من القوميين إلى صفهم، فقامت ألمانيا حينها بعمليات القمع ضد ذلك الحزب، فشنت ألمانيا الحملات العسكرية ضد الحزب الشيوعي الوطني والذي كان يعاني حينها من نقص الغذاء والملابس في فصل الشتاء وخاصةً بعد انقطاع دعم دول الحلفاء لهم وتمكنت من القضاء عليه بسهولة، وقامت الحكومة الألبانية المحلية من إعادة سيطرتها على الحكم.

 

قام الحزب الشيوعي الوطني بإعادة تشكيل جنوده بعد الهزيمة التي تعرض لها والذي أصبح أقوى وصموداً عن الفترة الماضية، فلم تكن ألمانيا متوقعة ذلك الصمود حتى تم هزيمتها بعد تشكيل التحالف الكبير من قِبل الأحزاب الألبانية، وقد أصبحت جميع المدن الألبانية بعد تلك الحرب تحت سيطرة الحكومة الألبانية.

 

المصدر
موسوعة الحضارات المختصرة-المؤلف: محمود قاسم-2012موسوعة تاريخ أوروبا:الجزء الأول-المؤلف:مفيد الزيدي-2003تاريخ أوروبا الحديث-المؤلف:نصري ذياب-2011تاريخ أوروبا في القرن العشرين-المؤلف:عواد، سمير سليمان-1990

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى