التربية الخاصةعلم الاجتماع

مجالات الإرشاد للطلبة الموهوبين والمتفوقين

اقرأ في هذا المقال
  • مجالات الإرشاد للطلبة الموهوبين والمتفوقين.

مجالات الإرشاد للطلبة الموهوبين والمتفوقين:

 

1- مفهوم الذات Self -Concept:

 

يعرف بأنه عندهم من البناء المعرفيه التي يمكن اعتبار دورها بأنه الوسيط في توضيح الأحداث والسلوكات التي تتعلق بالافراد وفي عمليه الاستجابة لها سواء أكانت موجهة له أم صاردة عنه ويتضمن هذا  المفهوم  إدراك الفرد للاهتمام تقييمه لذاته (1986 ,Nutrius).

 

ويعتبر مفهوم الذات من أهم مواضيع البحث والدراسة في جانب إرشاد وتوجييه الطلاب الموهوبين والمتفوقين، وغير ذلك النتائج تتحد أغلب الدراسات التي تركزت حول المفهوم الأكاديمي، وكذلك مفهوم الذات الاجتماعي ومع وجود النتائج التي تتفق بتوضيح مفهوم الذات الأكاديمي، وإلا أنه قد تبدو متناقضة فيما يتعلق بمفهوم الذات الاجتماعي، وبدون الانتباه إلى نتائج الدراسات.

 

فإن هناك نسبه غير قليلة من الطلبة الموهوبين والمتفوقين، قد يكونوا بحاجه للإرشاد بسبب تقديرهم السلبي لذاتهم ومن المحتمل ان يكون غير منتظماً أو قد يكون حائراً، ويمكن ربط مفهوم الذات باتجاهات هؤلاء الطلبة ونمو موهبتهم، حيث تبينت الدراسات فيما يخص الأطفال الموهوبين والمتفوقين أنهم قد ينظرون نظره إيجابية لأنفسهم.

 

أما بالنسبه بدور رفاقهم ومعلميهم فقد يكون لديهم تصورات سلبية وبالنسبة للموهوبين والمتفوقين في مرحلة المراهقة، فعندهم تصور إيجابي لمقدرتهم الأكاديمية وكذلك نمائهم من الناحية الشخصية، ولكن بالنسبه لتقييمهم كموهوبين ومتفوقين يمكن أن يتوصل الى أثاراً سلبية بالنسبة فيما يخص علاقاتهم الاجتماعي، وبالأخص علاقاتهم مع اصدقائهم.

 

وبالنسبه لأساليب الإرشاد الجمعي فهي تعتبر أكثر كفاءة في جانب معاونة الطالب الموهوب والمتفوق على مقدرته في استيعاب ذواته وكذلك فهم الآخرين، بسبب التفاعل بين أبناء المجموعة الذي بمقدرته أن يوفر فرصة لتبادل خبراتهم وأرائهم واكتشاف مشاعرهم وتعديل أفكارهم نحو الذات وأيضاً نحو الآخرين.

 

2- الأسرة والمدرسة:

 

يقوم الوالدان غالباً بأنماط تقليدية مأخوذة من خبراتهم مع والداهم العاديين في طريقه التعامل مع أولادهم الموهوبين والمتفوقين، ويمكن القول أنه لا يمكن التوقع غالباً أن يكون لدى الأسر معرفة كافيه بخصائص أبنائهم  الموهوبين والمتفوقين، وايضاً فيما يخص مشاكلهم واحتياجاتهم.

 

وبناءاً على ذلك فإنهم قد يواجهون صعوبات في التكيف، وحيرة فيما يتعلق باتخاذ القرارات المناسبة في الوقت الذي يواجهوا الأسر طفلاً يتصرف بطريقة لا تتوافق مع توقعاتهم المترتبة  على خبراتهم مع الأبناء  العاديين، وكذلك من المحتمل أن يراودهم شعور بالعجز والشعور بعدم الكفاية في الوقت الذي قد يكون  ابنهم نابغة (Precocious Child) أو متقدماً بدرجات غير طبيعية في نموه العقلي.

 

ويمكن أن يكون هذا العجز نتيجة إلى عدم مقدرتهم على إعطاء الدعم العاطفي الذي قد يكون الطلبة الموهوبين بحاجة له أو نتيجه عدم مقدرتهم على توفير الخبرات من الجانب التربوي أو توفير  المثيرات العقلية اللازمة لهم، وقد يترتب على وجود موهوب في أحد أبناء الأسرة مشاكل عديده سواء كانت مع الأخوه أو مع الأباء، وفي أغلب الأحيان يكون الجو العام للأسرة متوتراً.

 

ويمكن ذكر بعض المواقف التي تسبب توتر جو الأسرة كمحبه الآباء للطفل الموهوب أكثر من اخوته، وإعطائه الاهتمام الزائد وكذلك الاستمرار في مدحه والثناء عليه، وكذلك مقارنته مع إخوته فيما يتعلق بالتحصيل وحركاته في المنزل وغير ذلك.

 

فقد تعتبر هذه الممارسات قد تخلق الغيرة بين الأخوة، وكذلك تزيد مشاعر الحسد والكراهية بينهم وبين اخوتهم الموهوبون والمتفوقون، وكذلك بإمكانها أن تؤدي إلى حدوث التنافس المستمر بين الأخوه وعدم التكيف بينهم من ناحية، ومن ناحية أخرى يمكن عدم الاتفاق الآباء غالباً على طريقة تصنيف أبنائهم في مجموعة الطلبة المتفوقون والموهوبون، وفي هذه الحالة عندما تصبح العلاقة والتفاعل بين الابن الموهوب وأسرته غير مستقره وغير ثابتة.

 

أما بالنسبه للعلاقة بين أسره الطفل ومدرسته فانها تعتمد على الدور الذي تقوم به المدرسة لتوجيه الطفل الموهوب والمتفوق، ويمكن الاستنتاج أن أسرة الطفل تنتظر من المدرسه أن تعطي اهتماماً كبيراً لأبنائهم المتفوقين من ناحيه المنهج والواجبات التي تطلب منه سواء كانت مدرسية أو منزلية، ومن المحتمل أن تكون العلاقة بينهم تشاركية تقوم على التعاون في الحالة التي تكون فيها المدرسة تتفاهم لهذا الأمر.

 

ولكن من المحتمل أن تكون العلاقه مركبه ومشحونة بالصراعات في الحالة التي تكون فيها علاقة المدرسة غير متوافقة مع أسرة الموهوب، والنظر لنوع العلاقة بين هذه الأطراف إذا كانت ستتم بالمشاركة والتعاون لمصلحة الطفل الموهوب حسب قدراتها وإمكاناته أو تتكفل الأسرة هذه المسؤولية لوحدها.

 

وبالنسبه للمرشد المدرسي بإمكانه أن يقوم بدور فاعل في بناء علاقات تتسم بالإيجابيه مع إدارة المدرسة، وكذلك ومعلميها من جانب وبين أهالي الطلبة الموهوبين والمتفوقين من جانب آخر بدون التركيز على نوع البرامج التي تقوم بها المدرسة، وبعض النظر عن وجود برامج خاصة أو عدم تواجدها ويتم ذلك عن طريق العمل مع كل طرف من هذه الأطراف لوحدهم، والعمل على تطوير علاقات إيجابية بين الطرفين تعكس على أبنائهم وطلباتهم ويمكن النظر للدور الذي يقوم به المرشد في الحالات التي تحتاج لاتخاذ قرار من ناحيه التسريع الأكاديمي للطالب الموهوب والمتفوق.

 

المصدر
1_ فتحي جروان.الموهبة والتفوق.عمان: دار الفكر ناشرون وموزعون.2_ فتحي جروان.الموهبة والتفوق والإبداع.عمان: دار الفكر للطباعة والنشر.3_ مها زحلوق.التربية الخاصة للمتفوقين.دمشق: مطبعة الاتحاد.4_ باربرا كلارك. تنمية الموهبة.عمان: دار الفكر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى