إدارة الأعمالمال وأعمال

الضرائب في شركات الأعمال الدولية

اقرأ في هذا المقال
  • الضرائب في الأعمال الدولية
  • الضرائب التي تفرضها الحكومة الوطنية
  • التخطيط الضريبي لإدارة الأعمال الدولية

من المسائل التي تعتبر ذات أهمية بالغة في شركات الأعمال الدولية هي الضرائب، فهتم الشركات الدولية بها وتقوم بدراستها عندما تفكر بتوسعة أنشطتها في بلدان خارجية.

الضرائب في الأعمال الدولية:

الشركات الدولية تبحث عن البلدان التي تقدم إعفاءات كلّي من الضريبة، والرسوم الجمركية على الإنتاج والاستيراد والتصدير لكي يتم جذب واتقطاب العديد من الاستثمارات الخارجية لها، شرط أن تتوفر الشروط والعوامل الأخرى المناسبة لها في ظل جو استثماري مشجع، وفي حالة كان هناك تحمل للضرائب لصالح الدولة المضيفة، فإن الشركات الدولية سوف تبحث عن تلك التي تكون فيها معدل الضريبة في الحد الأدنى.


وتلجأ العديد من الشركات لتحديد شكل الاستثمار، سواء تصدير أم ترخيص أم عقود إدارة أم استثمار مشترك أم ملكية كاملة، في ضوء نسب الضرائب المفروضة على كل شكل من هذه الأشكال في الدولة المضيفة.

الضرائب التي تفرضها الحكومة الوطنية:

  1. ضرائب مداخيل الأفراد وشركات الأعمال: تعتمد غالبية الدول النتطورة على الضرائب المباشرة والضرائب غير المباشرة في الحصول على إيراد لخزينة الدولة، وتستخدم طرق متشددة وقوانين صارمة في المحاسبة والمعاقبة للافراد أو الشركات في حال حصل تهرب ضريبي، وتختلف نسبة الضرائب التي تدفها الشركات لخزينة الدولة من بلد إلى آخر حيث النسبة الأعلى بين البلدان المتطورة هي من نصيب كندا والدنمارك التي تُقدَّر بنسبة (43%) من الأرباح أما إيرلندا نسبة (40 %).


    وفي بعض البلدان تتقلص نسبة الضريبة المفروضة على الربح موزّعة، على اعتبار أنها سوف تخضع ثانية للضريبة على دخل الأفراد بشكل شخصي عند التوزيع، أمّا في الدول النامية يوجد الكثير من الدول تفرض ضريبة محدودة على الشركات المحلية، مثل دول مجلس التعاون الخليجي التي تقوم بفرض ضرائب منخفضة جدًا على الشركات الدولية.


    والدول النامية متوسطة الدخل مثل كوريا والمكسيك، فإن معدل الضرائب فيها يكون على الأرباح بنسبة ما بين (30% – 35%)، وفي نفس الوقت تحاول الكثير من الدول أن تقوم بتقديم إعفاء ضريبي شامل أو تخفيض بنسبة عالية على أرباح الشركات الاستثمارية الأجنبية لديها، أو أن تقوم بإعفائها لمدة ما بين (5-7) سنوات كليًا من ضرائب الارباح.

  2. الازدواج الضريبي: الازدواج الضريبي هو قيام الشركة المستقلة التي تعمل في الخارج بدفع الضريبة الواجبة عليها في الدولة المضيفة، إضافة إلى قيام الشركة الأم في الموطن الأصلي بتحمل ضريبة إضافية على إيرادات الشركة المستقلة التابعة لها في الخارج لصالح الدولة الأم. ولذلك تسعى الشركات والدول على إبرام اتفاقيات حول منع الازدواج الضريبي، حيث يكتفي بدفع الضريبة مرة واحدة في الدولة المضيفة.

  3. ضريبة القيمة المضافة: هذا يعني أن التاجر أو المستهلك أو المنتج يدفع ضريبة مرة واحدة بمقدار قيمة مضافة التي تولَّدت لديه، عن طريق الجهد الذي يبذله بالنسبة للصناعي أو التاجر، أمّا المستهلك النهائي يدفع ما يُسمَّى بالضريبة على المبيعات أثناء شرائه احتياجاته السلعية، بمعنى آخر إن المنتج الذي يقوم باستيراد مستلزمات إنتاج بقيمة (50000) دولار أصبحت بعد الإنتاج (70000) دولار بعد عمليات التصنيع، فإنه يتحمل فقط الضريبة على (20000) دولار فقط التي ساهمت في التصنيع، وفي هذه الحالة لا تتكرر الضريبة إلا مرة واحدة فقط.


    ولا تفرض الضريبة على ضريبة كما يحصل في ضريبة المبيعات اليومية، ضريبة القيمة المضافة تساعد في تشجيع التصدير؛ لأنه يتم استرجاع كل القيمة عندما تخرج البضاعة من حدود الدولة للخارج، وأنها أكثر عدلاً من غيرها من أشكال الضرائب الاخرى؛ لانها تميز بين مختلف الأنشطة. وفي الوقت الذي يعتقد البعض بأن ضريبة القيمة المضافة ترفع من معدل التضخم ولا تقوم بالتميز بين أصحاب الدخل العالي وأصحاب الدخل المتدني، بينما النظام الضريبي العادل هو الذي يعتمد على نسبة الأرباح التصاعدية للشركات.


    وأول من طبّق نظام ضريبة القيمة المضافة هي دول أوروبا الغربية، وبدأ ينتشر نظام ضريبة القيمة المضافة في الكثير من البلدان الآسيوية والعربية، حيث بدأت الاستعدادات لتطبيقها في كل من مصر ولبنان وتدرس إمكانية اعتماد هذا الأسلوب في بلدان مجلس التعاون الخليجي وبعض الدول االأخرى.

  4. الاتفاقات الضريبية: من اجل تشجيع الاستثمار والبعد عن الازدواج الضريبي، حيث تقوم البلدان وبشكل ثنائي بتوقيع اتفاقية تخفيض الضريبة الواجبة على الافراد والمستثمرين من الدولتين شرط التعامل بالمثل.

  5. الضرائب المؤجلة: تلجأ الكثير من البلدان إلى عدم تحميل شركاتها التي تعمل في الخارج أي نوع من الضرائب طالما هذه الشركات تمارس أنشطتها في الدول الأجنبية، لكن عندما تحول الإيرادات من الشركات الخارجية المستقلة إلى الشركة الأم في البلد الأصلي، فيجب على هذه الشركات دفع المستحقات من الضرائب على الأرباح بما يتناسب مع الأنظمة والقوانيين الضريبة المطبقة.


    والهدف الأساسي من تأجيل الضريبة هي أن يتم إعطاء أطول فرصة متوقعة للشركات المستقلة الخارجية التابعة للشركة الأم؛ حتى تقوم بممارسة الأنشطة في الدول المضيفة بما أن هناك قوانين وأنظمة تسمح بذلك.

التخطيط الضريبي لإدارة الأعمال الدولية:

تهتم الكثير من الشركات الدولية بموضوع التخطيط الضريبي، حيث أن الإدارات المالية في هذه الشركات ومنذ إعداد الدراسات الاولية عن الجدوى الاقتصادية بتحديد أبعاد وآثار سياسات الضرائب، والنسب المعتمدة في الدول المضيفة على أرباح الشركات الأجنبية، مع العمل على تحديد نسبة الضريبة الواجبة في دولة الشركة الأم. ولهذا فإن مخططي الضرائب قد يقترحون اختيار النموذج التنظيمي المناسب للشركة الذي تكون نسبة الضرائب المفروضة بموجبه داخليًا وخارجيًا هي الأدنى.


وفي نفس الوقت فإن الشركات الاستثمارية الخارجية وحصوصًا متعددة الجنسيات، فإنها تختار الدول التي تكون فيها معدلات الضريبة المفروضة على الأرباح فيها منخفضة نسبيًا، إذا توفرت فيها بقية الشروط الأخرى المناسبة للاستثمار، وهذا كلّه يدخل في صلب التخطيط الضريبي الذي يهدف لإيجاد الطريقة المشروعة لتخفيض العبء عن طريق البحث عن منافذ الإعفاءات. كما وتستخدم بعض الشركات سياسات التسعير الداخلي للسلع المتداولة بين الشركة الأم والشركة التابعة لها خارجيًا، عن طريق رفع سعر السلع الوسيطة المستوردة لتقليل قيمة الدخل.

المصدر
إدارة الأعمال الدولية،د. علي إبراهيم الخضر، 2007 إدارة الأعمال الدولية ، علي عباس، 2009 إدارة الأعمال الدولية، أ.د زكريا الدويري، د.أحمد علي صالح، 2020 إدارة الأعمال الدولية والعالمية، فريد النجار، الدار الجامعية للطباعة والنشرالإدارة الدولية للشركات ،الدكتور محمد سرور الحريري، 2016

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى