المستقبل المهني:

 

الشيء الوحيد المؤكد بشأن المستقبل المهني لجميع الموظفين في هذا المجتمع هو أن التغيير سيكون ثابتًا في العمل المهني وسيؤدي للاستقررار والثبات المهني، ومن أجل أن يحصل الفرد على ما يريده من الحياة المهنية هو أن يعيش حياة مستقرة ومرضية من الناحية المالية؛ لأنه هكذا يستطيع أن يلبي جميع احتياجاته الأساسية على الأقل، ويتطلب هذا الأمر من الموظف المهني التحكم في مصيره واستثمار نفسه بذكاء في تحقيق أحلامه وأهداف المهنية.

 

أكبر الأخطاء التي تدمر المستقبل المهني:

 

يتعرض العديد من الأفراد للأخطاء المهنية التي يمكن أن تعرقل الحياة المهنية لهم وتدمر مصيرهم في المستقبل المهني، وخاصة عن الاختيار المهني وبعد التأني والتوتر وغيرها من الحالات التي يقع بها الفرد عند اتخاذ القرار المهني، فيما يلي أكبر أخطاء فادحة تدمر الحياة المهنية يرتكبها الخريجين الجدد وتكون بمثابة تدمير للمستقبل المهني:

 

1. الثقة في الآخرين وترك الاختيار المهني كامل لهم: لقد عبر الفرد الجسر الأخير إلى مرحلة البلوغ والآن لديه ما كان يريده دائمًا ويطمح إليه وهو الاستقلال في الحياة، فسواء فشل هذا الفرد أو نجح في الحياة المهنية، فالأمر متروك له في وقت الاختيار المهني واتخاذ القرار المهني تمامًا لرسم المسار المهني لحياته المهنية، وتحديد الأهداف الشخصية الخاصة به، ومتابعتها وتحقيقها من خلال العمل المهني، فهو سيد مصيره وسيد المستقبل المهني بين يديه أخيرًا، بحيث سيبدأ الفرد في معرفة الفائزين والخاسرين من جيله وأصدقائه خلال الأيام العديدة القادمة من خلال مدى جدية عملهم في بدء مسيرة مهنية، فيعتبر العمل المهني من اختيار الفرد حسب الميول المهنية والمهارات المهنية والقدرات الخاصة به وليس حسب ما يريد الآخرين بشكل مطلق.

 

2. الاعتقاد بأن الشهادة فقط من تؤهل للحصول على وظيفة: لا أحد يهتم حقًا بما يريده الفرد أكثر من نفسه، بدلاً من الاعتماد على الآخرين، على الفرد أن يقرر وظيفة مستهدفة، ويتعرف على هذه الوظيفة المهنية، ويذهب للحصول عليها، لا أحد في المؤسسات المهنية لديه الوقت أو الرغبة في العثور على وظيفة رائعة بناءً على شهادته وأهدافه الشخصية، فسيكون أكثر الأصدقاء نجاحًا هم أولئك الذين تعلموا كيفية بناء السير الذاتية بالإضافة إلى الشهادة الجامعية، وكيفية دمج الشبكات الاجتماعية في استراتيجيات البحث عن عمل مهني للوصول إلى المقابلات المهنية، وكيفية تحويل مقابلات العمل هذه إلى عروض عمل أكيدة هذه هي المهارات المهنية التي تدفع العروض المهنية لتكون أكثر فرصة للفرد.

 

3. عدم فهم أن المهن الناجحة لا تحدث بالصدفة: بعد العديد من السنوات سيفشل بعض الموظفين الحاليين بالفعل لأنهم اعتقدوا أن الحياة المهنية الناجحة كانت شيئًا يحدث عن طريق الصدفة ولا يحتاج إلى الوقت والتعب والجهد، من ناحية أخرى، سيكون أنجح الأفراد في الحياة المهنية هم أولئك الذين تعلموا كيفية توجيه مسار الحياة المهنية من خلال تعلم كيفية جعل الوظيفة آمنة، وتحديد ومتابعة وكسب الترقية المهنية، هؤلاء هم الأشخاص الذين أخذوا الوقت الكافي لتعلم متى وكيف يقومون بخطوة مهنية استراتيجية في الوقت المناسب وعلى أجندتهم الخاصة، فالمهن الناجحة لا تحدث بالصدفة؛ لأن أهم مهارات البقاء والنجاح المهني في العالم المهني هي تعلم توقع وتخطي تقلبات وانعطافات مسيرة مهنية طويلة.

 

4. الأحلام الكبيرة وعدم المحاولة بعد الفشل: يحلم الجميع بأن يعيشوا حياتهم المهنية بشروطهم الخاصة، ويأخذ العديد من الخريجين الشباب فرصة، وغالبًا ما تُقابل جهودهم بالفشل الذي ينبع عادةً من الافتقار إلى مهارات العمل العملية، ثم بعد أن فشلوا، لا يحاولون مرة أخرى، ومع ذلك، يفشل جميع كبار الأعمال المهنية تقريبًا قبل أن ينجحوا.

 

5. التفكير في وجود الوقت الكبير أمام الشخص: من المؤكد أن كل ما يمر الفرد بالعديد من المراحل المهنية وكلما تقدم في العمر فهذا حتماً سيقلص من الوقت الخاص بالبحث عن أهم الطرق والوسائل المهنية التي تؤدي إلى النجاح المهني، بحيث يتوجب على الفرد أن يغيّر الطريقة التي ينظر بها إلى الحياة المهنية والنجاح المهني لا يحدث فقط لأن الشخص يريد ذلك، وعليه أن يتعامل مع الحياة المهنية على أنها عمل جاد وتبدأ في التعامل مع إدارة حياته المهنية كعمل تجاري يعمل الفرد بموضوعية وواقعية من أجل تحقيق أفضل المصالح والفرص المهنية الخاصة بتحقيق الأهداف المهنية والطموحات على المدى الطويل.