يتوجّب علينا البحث في الاختلافات الدولية الطارئة على لغة الجسد التي قد تقابلنا في حال السفر أو الاختلاط بأشخاص من منطقة أخرى أو بلد آخر ولديهم ثقافات مختلفة، ولكن معظم استخدامات لغة الجسد في كافة بلدان العالم متشابهة تقريباً مع وجود بعض الاختلافات بين الأمور التي تعتبر مسموحة في منطقة وغير مسموحة في أخرى، فهناك بعض الجوانب في لغة الجسد تختلف من مجتمع إلى آخر ومن ثقافة إلى أخرى، ممّا قد يتسبب هذا الأمر في حدوث مشاكل في حالة السفر مثلاً إلى خارج المنطقة التي يقطنها الشخص، ممّا قد تسبب الحرج لصاحبها وربما الوقوع في بعض المصاعب.

قواعد الإتيكيت الدولية المتعلقة بلغة الجسد:

إذا كان عملنا يتطلب منّا السفر إلى الخارج، فيتوجب علينا أن نكون على دراية بعادات محليّة معينة فيما يخصّ قواعد الإتيكيت وطرق الترحيب، وغيرها من العادات المحلية المختلفة، على سبيل المثال يقوم اليابانيون عادةً بتقديم بطاقات العمل الخاصة بهم وهم يمسكونها بكلتا اليدين. أمّا الهنود، فإنهم لا يستخدمون المصافحة في التحية، بل يقومون بوضع الكفين في مواجهة بعضهما البعض وكأنهم يؤدون إحدى صلواتهم، فيما يسمى بتحيّة “الناماست”، وهم لا يشعرون بالإساءة عند عدم مبادلتهم هذه التحيّة، أمّا إذا تمت مبادلتهم إياها، فقد يساعد ذلك في بناء علاقة جيّدة معهم.

نقاط مهمة في الاختلافات الدولية في فهم دلالات لغة الجسد:

من الخطأ النظر إلى العينين، وهذا الأمر يوضع في عين الاعتبار لدى زيارة مناطق الشرق الأقصى، وخاصة في اليابان وكوريا، فهم يعتقدون أن التحديق في العينين كثيراً يدلّ على العدوانية والوقاحة، لذلك نجد أنهم عندما يتحدثون ينظرون إلى الأرض بكل تواضع، فعلينا أن نأخذ هذا الأمر في اعتبارنا وأن نقلل من النظر إلى أعينهم مباشرة.

كما وأن قاطني الصين واليابان لا ينظرون إلى بطاقات العمل على أنها ملصق مكتوب عليه أسماءهم فحسب، بل يعتبرونها جزءاً من شخصيتهم، وبالتالي يتعاملون معها باحترام شديد، كما ويعتبر قاطني وسط أوروبا وأمريكا اللاتينية التلويح باليد للإجابة بالنفي، بدلاً من تعبيرها عن الوداع، ممّا يفضّل عدم القيام بهذه الحركة معهم، ومن الخطأ ملامسة الآخرين عند الحديث معهم، على الرغم من اعتبار بعض الثقافات أن حركة وضع اليد على الأخرين أو وضع اليد على الرأس أو على الكتف من علامات الثقة والموافقة في الرأي.