تتمثل حسابات فك الارتباط في الهلوسة والوهم والسببية الإدراكية في علم النفس في جميع الأقوال التي يهتمون بها من لديهم توجهات نحو النظرية الفاصلة للإدراك، والتي تتمثل بطبيعة نوع الحدث العقلي الذي يحدث عندما يهلوس المرء، وطبيعة نوع الحدث العقلي الذي يحدث عندما يكون لديه وهم إدراكي، وطبيعة فك الارتباط وعلاقته بالنظرية السببية للإدراك.

 

حسابات فك الارتباط في الهلوسة في علم النفس

 

يقول بعض المفكرين القليل نسبيًا عن طبيعة الهلوسة حيث أنهم يصفون تجربة الهلوسة بأنها مجرد مظهر كذا وكذا هو الحال، والذي يبدو أنه يترك مفتوحًا فيما إذا كان من الممكن تقديم سرد أكثر إيجابية، ويقترح علماء النفس أن المنفصل إدراكيًا يجب أن يقدم توصيفًا مباشرًا أكثر لنوع التجربة التي تحدث عندما يهلوس المرء، بدلاً من توصيفها فقط بالقول إنها تشبه ما هو ليس كذلك.

 

قد يتبنى هذا الاقتراح المنفصل الذي يسمح بأن التصورات الحقيقية والهلوسة يمكن أن يكون لها نفس الشخصية الظاهرية، قد يكون هذا قادرًا على تقديم بعض التفسير الإيجابي للطابع الهائل الذي يمكن أن يشترك فيه الإدراك الحقيقي والهلوسة، مع السماح بوجود خصائص عقلية معينة مميزة للإدراك الحقيقي، حيث أن المنفصل الذي هو واقعي حول الطابع الهائل للإدراك الحقيقي يرفض اقتراح إيجابية الهلوسة.

 

لقد أثار هذا الادعاء بالذات قدرًا كبيرًا من النقد بأن هذا الحساب قد فشل في استيعاب الأنواع المختلفة من الهلوسة التي يمكن أن يتعرض لها فرد يفتقر إلى القدرات المفاهيمية لإصدار أحكام استبطانيه حول تجربته، على سبيل المثال افتراض أن كائن يعاني من هلوسة؛ نظرًا لها فإن الكائن ليس في وضع يسمح له بمعرفة أنه لا يستطيع الرؤية، لذا فإن هذه التجربة بالنسبة للكائن لا يمكن تمييزها عن طريق الاستبطان من التصور البصري.

 

يجادل علماء النفس أيضًا بأن تفسير فهم حقيقة أن هلوساتنا واعية بشكل ظاهري؛ لأن الحالة غير الواعية الظاهرية يمكن أن ترضي وصف كونها غير قابلة للتمييز بشكل استبطاني من الإدراك الحقيقي، علاوة على ذلك فإنه لا يمكن أن يشرح بشكل كاف تأثيرات معينة للهلوسة، أي الذي يؤسس لمعرفة المرء الإيجابية بنوع التجربة التي يمر بها المرء وما لا يمر بها.

 

يعتبر الشخص المنفصل إدراكيًا الذي ينكر أنه من الممكن تقديم حساب إيجابي للطابع الهائل للهلوسة لا يملك الموارد اللازمة لشرح بشكل كاف كيف أن وجود هلوسة يمكن أن يزود المرء بمعرفة إيجابية، فيما يتعلق بما يشبه الإدراك بشكل حقيقي، فإن المنفصل لا يقدم تفسيرًا مرضيًا لحقيقة أن الهلوسة يمكن أن تزودنا بمعرفة أصلية عن الجودة.

 

يحاول فك الارتباط في الدفاع عن رواية الهلوسة ضد منتقديه من خلال التركيز على مسألة كيف يجب أن نفهم فكرة عدم التمييز في اللعب في الحديث عن عدم التمييز الاستبطاني، والتركيز على السؤال عن نموذج الاستبطان الذي يجب أن نتبناه عندما يكون اهتمامنا هو الطريقة التي نتأمل بها حالاتنا الذهنية الواعية.

 

حسابات فك الارتباط في الوهم في علم النفس

 

يقوم علماء النفس المختلفين بتجميع التصورات والأوهام والهلوسة معًا بطرق مختلفة عند تقديم توصيفاتهم المنفصلة للتجربة الإدراكية، ففي بعض الأحيان يبدو أن بعضهم يقترح إمكانية تجميع الأوهام مع تصورات حقيقية؛ لأنه في أماكن معينة فإن مفارقاتهم بين الإدراك والوهم تسمح بوصف ما يُرى من حيث الشكل الذي يبدو عليه الشيء، مما يسمح بنوع خاص من انفصال الإدراك والوهم.

 

في أماكن أخرى يقول بعض علماء النفس أشياء تشير إلى أن الوهم بظهور كائن باللون الأزرق لا ينبغي تجميعه مع الإدراك الحقيقي؛ لأنهم يقولون إن تجربة باللون الأزرق تعادل مجرد الانفصال لنظريات الإدراك.

 

يجمع بعض علماء النفس التصورات والأوهام معًا في توصيفهم المنفصل للتجربة في مناشدة لفكرة الحقائق لما يجري إظهارها بشكل مدرك، ويبدو أنها تجمع الأوهام والهلوسة معًا في مظهر أن كذا وكذا، وهو الحال الذي يمكن أن يكون إما مجرد مظهر أو حقيقة أن شيء محدد هو الحالة التي تظهر نفسها بشكل إدراكي لشخص ما.

 

الاختلافات في حسابات فك الارتباط للوهم التي يصوغ بها علماء النفس توصيفاتهم المنفصلة الخاصة قد تعكس جزئيًا اهتماماتهم الخاصة المختلفة في مناشدة تفسير منفصل للتجربة، على سبيل المثال يتمثل اهتمام البعض الأساسي في منع الجدل حول ما هو مطلوب لإدراك الأشياء، في حين يهتم غيرهم بالدفاع عن سرد للتجربة الذي يحمي الدور المعرفي المميز للإدراك الحقيقي في تزويدنا بالاقتراح.

 

قد تنطبق اعتبارات مماثلة في حالة التجارب التي قد نصفها على أنها هلوسة جزئية في الحالات التي يقوم فيها الشخص بهلوسة شيء ما بينما يدرك بشكل حقيقي جوانب أخرى من بيئته، وفقًا لذلك أن نتعامل مع مثل هذه الحالات كحالات تظهر فيها حقيقة وجود شيء أمام الموضوع بشكل مدرك، على الرغم من حقيقة أنها كذلك.

 

حسابات فك الارتباط والنظرية السببية للإدراك في علم النفس

 

يهتم بعض الفلاسفة من علماء النفس المرتبطين بالنظرية السببية للإدراك ببساطة بالقول إن بعض ادعاءات العنصر المشترك تفتقر إلى التبرير المناسب، مما يتركنا أحرارًا في مقاومة الحِجَج حول الإدراك التي تعتمد على مثل هذه الادعاءات في مقدماتها، على سبيل المثال ينادي بعض علماء النفس بفصل الارتباط بإمكانية اتباع نهج منفصل للتجربة الإدراكية من أجل تقويض حِجَة أطروحة حول مفهومنا للإدراك.

 

وفقًا للأطروحة التي تهدف إلى تحديها حسابات فك الارتباط في النظرية السببية للإدراك فهي مطلب مفاهيمي، ففي هذه الفرضية يُطلب منا النظر في الحالات التي يكون فيها موضوع ما لديه تجربة مناسبة لرؤية شيء من نوع معين، على سبيل المثال الكائن الذي لديه تجربة بحيث يبدو لها كما لو كانت أمامه ساعة.

 

في الواقع هناك ساعة أمامه، ومع ذلك يفشل في رؤية الساعة؛ لأن تجربة الموضوع هي هلوسة وربما يسببها عالم أعصاب يحفز قشرتها البصرية، حيث يقال إن مثل هذه الحالات يمكن تصورها بالفعل، وأنه في مثل هذه الحالات فإن أفضل تفسير لفشل الذات في رؤية الشيء المعروض عليها هو عدم وجود علاقة سببية مناسبة بين الموضوع وتجربتها.

 

وفقًا لحسابات فك الارتباط في النظرية السببية للإدراك فإن معقولية هذه الحِجَة تستند إلى مفهوم التجربة الإدراكية المرتبطة بافتراض عام على وجه الخصوص، حيث أن الافتراض بأن نوع التجربة التي يتمتع بها المرء عندما يدركه حقًا العالم هو شخص طبيعته الجوهرية مستقلة عن أنواع الأشياء المدركة.

 

في هذا المفهوم للتجربة تكون التجارب من بين الأحداث التي تكون طبيعتها الجوهرية مستقلة عن أي شيء خارج الموضوع، ووفقًا لهذا الرأي فإن جمل المظهر الصحيحة في حالات الهلوسة وفي الإدراك الحقيقي تصبح صحيحة بوجود الحكم لنفس النوع تمامًا من الحدوث في جميع الحالات.

 

وفي النهاية نجد أن:

 

1- مفهوم فك الارتباط يقدم العديد من الحسابات في عمليات الإدراك المختلفة.

 

2- يقدم فك الارتباط أهم الحسابات في تفسير مفهوم الهلوسة ومفهوم الوهم.

 

3- يرتبط فك الارتباط في تقديم حسابات بالغة الأهمية للنظرية السببية للإدراك.