يوجد آلية عمل للإدارة التقديرية للتشغيل والكفاءات، وتكون هذه الآلية خلال ثلاثة مراحل متتابعة حتى تتمكن إدارة الموارد البشرية من تحقيق عمل هذه الإدارة التقديرية للتشغيل والكفاءات، وبعدها تحقيق أهداف المنظمة.

 

 آلية عمل الإدارة التقديرية للتشغيل والكفاءات

 

1. تحليل الوضعية الحالية للمنظمة: من الناحية الكمية هرم الأعمار وتوزيع التكوين بناءً على درجات، وتحليل التدفقات، ومستوى الكفاءات ومقارنته مع المنظمات المنافسة إذا كان بإمكانها ذلك، ومن ناحية أخرى الجانب النوعي للموارد وهذا ليتم وضع فهرس أو مرجعية للكفاءات البشرية في المنظمة ومرجعية الكفاءات لكل منصب.

 

ومثال على مرجعية الكفاءات البشرية  المطلوبة لملء المنصب القيادي ويكون من خلال إقامة العلاقات عن طريق العمل، تنمية الآخرين والفهم المتبادل والرقابة الشخصية والثقة بالذات والخبرات، وطريقة التفكير بالتحليل، العمل خلال فريق التعاون التوجه بالعملاء، التصرف بمرونة، كما يتضمن تحليل الوضع الحالي للمنظمة تحليل البيئة من الداخل والبيئة من الخارج التي يمكن من خلال تغيير محتوى الوظيفة كالتقنيات الحديثة والمنافسة وغيرها.

 

2. التنبؤ بالوظائف المستقبلية وتقييم الانحرافات: هذه المرحلة تحتاج وضوح للرؤية وللاستراتيجية بشكل كافٍ حتى تتم ترجمتها إلى احتياجات من الكفاءات البشرية، وتوضع قائمة الوظائف المرغوبة بالكفاءات اللازمة والوظائف الأكثر تأثر، ثم يتم الوصول لتحديد الانحرافات بين الكفاءات الموجودة واللازمة في المستقبل.

 

3. اتخاذ إجراءات التصحيح : يتم تحديد خطط العمل موقع العمل حتى تحقق غايات إدارة الكفاءات، والتي تتمثل هذه الخطط في:

 

  • التوظيف: حتى تحصل المنظمة على كل الكفاءات التي تحتاج لها، فإنها تكون مخيرة بين توظيف الموارد البشرية الذين يمتلكون هذه الكفاءات، من خارج المنظمة، أو تكوين الموارد البشرية في المنظمة، وعندما تعتمد على التوظيف الخارجي فإنها تتحمل نفقات أخرى، وتقوم بتخفيض قدرة الترقية داخليًا والتي يكون دورها حافز للموظفين الحاليين في صورة تطبيقها.

 

  • النقل الوظيفي: من مزايا انتقال الموارد البشرية بين المناصب والوحدات التنظيمية تكون واضحة خصوصًا إذا تلعق الامر بالترقية أو تحضير الموارد البشرية وأن يكونوا جاهزين للمناصب العليا، لهذا الهدف يتم تكوين بعض مناصب التي يطلق عليها اسم وظائف الانتظار، مثل المكلف بالدراسات، هذه الوظائف تعتبر مصدر رئيس للكفاءات التي تساهم على ملء مناصب المسؤولية.

 

في الحقيقة من الصعب تنظيم عملية النقل الوظيفي وتحقيقها؛ لإن الموارد البشرية ومدرائهم قد لا يكون لديهم الرغبة في التغيير، مما يحتاج ربط المكافأة ومسار العنصر البشري في تحصيل الكفاءات الجديدة أو التكميلية بالتغيير في المناصب.

 

  • التدريب: إن الكفاءة يتم اكتسابها عن طريق تدريب الموارد البشرية المستمر الذي يشكل طريقة مهمة وجيدة لتطوير الكفاءة اللازمة لتطبيق الاستراتيجية، وهذا بالتالي يقوم بسد الفجوة في الكفاءات إلى الجمع بين تكييف الموارد البشرية مع أنماط التسيير الحديثة وتجهيزهم للمستقبل.

 

  • المكافآت: يجب في إدارة الكفاءات ربط المكافأة بعدد من الكفاءات لدى العناصر البشرية، حسب الطبيعة والتنوع ومستوى التحكم؛ لكي يتم دفعهم لدعم القدرات الحالية واكتساب كفاءات جديدة تحتاج المنظمة لها، والمشاركة مع الزملاء لتكوين كفاءات جماعية بهدف المحافظة على العناصر البشرية الأكفاء حتى لا يتحولوا إلى منظمات منافسة.

 

مضاف لها فإن إدارة الموارد البشرية عن طريق الكفاءات ترتبط بتقييم الأداء بهدف تحديد الاحتياجات، بالتضمين والتمكين الذي يتطلب تعليم العناصر البشري أولاً ثم فتح المجال أمامهم حتى يكونوا شركاء في المنظمة ويقوموا بتحقيق القيم المضافة لها.

 

المبدأ الرئيسي لأسلوب الإدارة التقديرية للتشغيل والكفاءات

 

إن الإدارة التقديرية للتشغيل والكفاءات تفرّق بين منطق المنصب ومنطق الكفاءة، إذ أن منطق المنصب يشير إلى أن التنظيم والإدارة في المنظمة يكونان بناءً على الهيكل التنظيمي وهذا بناءً على المسار الوظيفي، وهذا المنطلق يهتم بالأساسيات التي تم تحديدها من قِبل تايلور في الإدارة العلمية للمنظمات وفايول في المبادئ العامة للإدارة العامة، هذا المنطلق قائم على أن لكل عنصر بشري في المنظمة منصب محدد ومميز بمواصفات محددة ومسؤوليات ومستوى سلمي خاص.

 

أما في ما يتعلق بمنطق الكفاءات هذا يعني تصور للتنظيم في المنظمة يكون على أساس مجموعة من التشغيل الخاص حيث كل تشغيل خاص يضم عدد من المناصب، وقد عرف التشغيل الخاص على أنه تجميع المناصب أو لوضعيات العمل ذات السمات المشتركة التي يمكن أن يملئها نفس العنصر البشري، ومن أهم أنواع التشغيل التشغيل الحساس، والتشغيل الأساسي.

 

وفي النهاية آلية عمل الإدارة التقديرية للتشغيل والكفاءات تتم من خلال ثلاث مراحل وهي: تحليل الوضعية الحالية للمنظمة، التنبؤ بالوظائف المستقبلية، اتخاذ الإجراء التصحيحي.