يوجد مجموعة من الأنظمة والقوانين التي تساهم في إثبات واقعة التمييز بين الموظفين في منظمات الأعمال، وعندما يكون هناك تمييز بين الموظفين يوجد مجموعة من الخطوات يمكن أن يقوم بها حتى يثبت واقعة التمييز.

 

كيفية إثبات واقعة التمييز بين الموظفين

 

يكون إثبات واقعة التمييز بين الموظفين من خلال عدد من المحاور التي يجب التعرف عليها وهي:

 

أولا ما هو الأثر العكسي

 

الأثر العكسي له دور أساسي في إثبات واقعة التمييز في المعاملة، بناءً على بعض قوانين الحقوق المدنية، نجد أن العنصر البشري الذي يتم معاملته بطريقة مختلفة عن الآخرين يجب أن يثبت من أول لحظة أن هناك تمييز في المعاملة، ولا شك أنه يوجد تأثير عكسي للإجراءات التي تقوم المنظمة بتطبيقها عند اختيار المتقدمين لملء الوظائف، وهذا التأثير العكسي يشار له على أنه عدد من الأنشطة التي يترتب عليها تنوع في معدلات تعيين وترقية الأقليات من العناصر البشرية عن بقية المتقدمين لملء الوظائف.

 

وعلى فرض أنه يوجد بعض العناصر البشرية الذين لديهم شعور بعدم وجود عدالة في المعاملة، فإن هؤلاء العناصر البشرية فقط يحتاجون لإثبات الأثر العكسي الذي تركته هذه الإجراءات المتبعة في الاختيار عليهم، مثلاً إن (80%) من المتقدمين أصحاب البشرة البيضاء قدموا الاختبار وحققوا النجاح، في حين أن أصحاب البشرة السمراء لم ينجح به إلا (20%)، وإن الانطباع الأولي الذي سوف يحصل لهم حول إثبات الأثر العكسي لمثل هذا التصرف عليهم، بعد ذلك يقوم بتقديم تظلم للمنظمة والتي سوف تقوم بإثبات أن ما تم استعماله من اختبارات كانت تتصف بالصدق والثبات وأنها تُقاس بطريقة رئيسية بمعدل أداء العنصر البشري.

 

ثانيا كيفية إثبات الأثر العكسي

 

في الحقيقة ليس من الصعب على من يتقدم للوظيفة أن يثبت أن ما أحدثته الإجراءات المطبقة في التعيين من أثر عكسي عليه وعلى المجموعة التي ينتمي لها، وبناءً على ذلك يوجد أربعة مناهج رئيسية يمكن تطبيقها وهي كالآتي:

 

1. المقارنة بين معدلات الرفض

 

يمكن إثبات الأثر العكسي لما أُتخذ من إجراءات في التعيين عن طريق مقارنة معدلات الرفض للعناصر البشرية الذين لديهم انتماء لمجموعة الأقليات والمجموعات الأخرى، حيث يتم الإجابة عن سؤال: هل يوجد تباين بين معدلات العناصر البشرية أصحاب البشرة السمراء المتقدمين للوظيفة لملء منصب محدد ومعدلات الاختيار بينهم؟

 

وهل يوجد تناسب بين معدلات الفشل في الحصول على الوظيفة بين المتقدمين البيض والسمر؟ إذا كان هناك إجابة عن الاستفسارات السابقة بالموافقة فإن الموضوع يتطلب رفع دعوى قضائية على المنظمة؛ لأنها قامت بالتمييز في المعاملة بين العناصر البشرية المتقدمين لملء الوظيفة على أساس اللون.

 

وفي هذا الموضوع بينت الإرشادات العامة للهيئات أنه إذا كان معدل الاختيار لمجموعة محددة أقل من (80%) من معدل الاختيار للمجموعة التي حققت أعلى المعدلات، هذا كفيل بتوليد ما يطلق عليه الأثر العكسي، أما إذا كان أكثر من معدل (80%) فهذا لا يُحدِث أي أثر عكسي.

 

2. استخدام سياسة معوقة

 

قد تقوم إدارة الموارد البشرية المنظمات باستخدام سياسة ينتج عنها استبعاد العديد من العناصر البشرية الذين ينتمون لأقلية ما، فمثلاً قد تقوم المنظمة بوضعها شرط وهو أن لا يقل طول المتقدم لملء الوظيفة عن طول محدد، هذا الأمر ينتج عنه استبعاد العديد من السيدات لعدم تحقيق هذا الشرط، وهذا كفيل بإثبات الأثر العكسي وتعريض المنظمة للمساءلة القانونية.

 

3. عقد المقارنات السكانية

هذا المنهج يستهدف القيام بالكثير من المقارنات بين الموظفين في المنظمة، بهدف التأكد من وجود نية التمييز في المعاملة من عدم وجوده، فقد يتم عقد مقارنة بين الموظفين البيض والسمر في المنظمة أو التعرف على نسبة التوظيف بين السكان من أصحاب البشرة السمراء مقارنة بغيرهم من أصحاب البشرة البيضاء.

 

رابعا إجراء الاختبار

 

تم ابتكار مقياس يمكن عن طريقه تحديد درجة التمييز في المعاملة بين العناصر البشرية، حيث بين المقياس أنه يوجد عناصر بشرية مؤهلة لملء الوظيفة إلا أن المنظمة قد ترفض اختيارهم، وبعدها تبقى مستمرة في البحث عن قدرات جديدة لملء الوظيفة الخالية، وهنا تعتمد الفئة التي تم رفضها على استعمال عدد من النصائح العامة التالية:

 

  • هل هذا العنصر البشري ينتمي لمجموعة الأقليات؟

 

  • هل هذا العنصر البشري كان كفء لملء الوظيفة التي تقدم لها؟

 

  • هل رفض العنصر البشري بالرغم من امتلاكه للمؤهل اللازم لملء الوظيفة؟

 

  • هل ما زالت هذه الوظيفة شاغرة حتى بعد رفضه، وما زالت المنظمة تبحث عن العنصر الملائم؟

 

وفي النهاية نستنتج أنه في حالة حدوث مثل هذه الظروف فإنه من الواضح أنه يوجد تباين في المعاملة بين العناصر البشرية لملء الوظيفة، ويمكن إثبات واقعة التمييز في المعاملة بين الموارد البشرية.