سياسات المزيج التسويقي هي أربعة سياسات وهي: سياسة المنتجات، سياسة التوزيع، سياسة التسعير، سياسة الترويج. توحيد المنتج أو تنميط المنتج هو أحد الجوانب الأساسية التي يجب أن يتم الاهتمام بها في إطار سياسات المنتج في السوق الدولي، ولكن ما هو توحيد المنتج في تسويق الأعمال الدولية؟

ما هو توحيد المنتج؟

هو نفس مصطلح تنميط المنتج والذي يعني أن يقوم المسوق الدولي بتسويق المنتجات المحلية في السوق العالمي دون أن يقوم بعملية إدخال أي نوع من أنواع التعديلات عليها، ويكون هذا منسجم ومتوافق مع طبيعة السلعة التي تعتبر سلعة نمطية لجميع الأسواق الدولية هذا يقدم المساعدة للشركة على أن تستفيد من وفرة واقتصاديات الحجم.


وترغب في بعض الأوقات بعض البلدان وشركاتها أن تقوم بتوحيد المنتج على المستوى العالمي؛ بهدف نشر الثقافة الخاصة بها في بعض مجالات العمل مثل: صناعة السينما والمطاعم الجاهزة والمشروب الغازي وألعاب الأطفال وغيرها الكثير الكثير.


التي أصبحت في الوقت الحالي تعبر قاسم مشترك لدى الكثير من المجتمعات في العديد من البلدان، إلا أن ثقافة بعض الشعوب تفرض في بعض الأوقات على شركات الأعمال البُعد عن التوحيد بالنسبة للعديد من السلع؛ ممّا يتطلب أن يتم إدخال بعض التعديلات على التصاميم وقد تكون هذه التعديلات، إما تعديلات اختيارية أو تعديلات إجبارية.


أمّا التعديلات الاختيارية فهي التعديلات التي تقوم بفرضها الأوضاع الاقتصادية والأوضاع المعيشية لعناصر المجتمع، وبالتالي فإن الشركة تقوم بكامل إراتها إدخال هذه التعديلات؛ لأنها تتناسب مع سياسات الشركة وبرامجها التسويقية.

أسباب التعديلات الاختيارية على المنتجات:

  1. الاختلاف في المستوى العلمي والمستوى الثقافي بين مجتمع وآخر أو شركة وأخرى، حيث أن المستوى التعليمي والمستوى التقني المتواضع، يكون عبارة عن حاجز لاستخدام التقنيات المتطورة في وظيفة الصناعة ووظيفة الإنتاج والخدمات.

  2. اختلاف في مستوى متوسط الدخل للفرد بين دولة وأخرى، حيث أن المجتمعات التي يكون متوسط الدخل لديها منخفض فإنها لا تقوم على شراء سلع غالية والعكس صحيح في الدول التي يكون متوسط الدخل فيها للفرد مرتفع.

  3. اختلاف الذوق بالنسبة للمستهلكين حيث الآسيوين في الصين واليابان ودول النمور الآسيوية يكون اعتمادها في الغذاء على المآكولات البحرية، بينما دول أخرى في أوروبا تعتمد على اللحوم الحمراء.

أسباب التعديلات الإجبارية على المنتجات:

  1. اختلاف الأنظمة والمواصفات في بعض البلدان قد يكون مقود السيارة في المملكة المتحدة واليابان على الجهة اليمنى للسيارة، بينما في بلدان أخرى يكون مقود السيارة على الجهة اليسرى، وهذا يوجب على شركات الأعمال الدولية أن تقوم بإجراء التعديل اللازم حسب أنظمة السير في كل دولة.

  2. التقيد بالمعايير التي تفرضها الحكومة في السوق الخارجي المستهدف، من حيث الحفاظ على الصحة العامة وخلو المواد المستوردة، خصوصًا الزراعية منها والغذائية من الإشعاعات والمواد الكيميائية، كأن تفرض أوروبا على الدول العربية التي تستورد منها البطاطا على منع استخدام السماد الكيماوي نهائيًا في الزراعة.

  3. الاختلاف في التيار الكهربائي، في بعض البلدان يتم اعتماد نظام (120) واط، بينما في بلدان أخرى تعتمد نظام (220) واط، ولذلك فإن الأجهزة الكهربائية التي يراد تسويقها في السوق الخارجي يجب أن تنسجم مع نظام السوق في ذلك البلد.

  4. الالتزام بمعايير وأنظمة البيئة الدولية وهو كل ما له علاقة بتلوث الهواء وتلوث المياه والطلب من شركات الأعمال الاستثمارية أن تعتمد أنظمة تعمل على التنقية وفي العادة تكون التكلفة عالية. وقد أكدت على ذلك التوصيات التي نتجت عن مؤتمر كيوتو في دولة اليابان لسنة (1997) ميلادي، التي وافقت عليه العديد من بلدان العالم، ولكن الولايات المتحدة الأمريكية قامت برفض هذه التوصيات؛ لأن تخفيض إفرازات ثاني أكسيد الكربون سوف يكلف الشركات تكاليف مرتفعة وباهظة.

وتبقى مسألة تعديل المنتج بشكل إجباري أم التعديل على المنتج بشكل اختياري مسألة في غاية الأهمية، ويجب على إدارة الشركة الدولية أن تقوم بدراستها وتحليلها من جميع النواحي، بما يحقق المصلحة والمتطلبات والأهداف القريبة والأهداف البعيدة دون ان يتم التسبب بأي ضرر بمصلحة الشعوب للبلدان الأخرى ومستهلكينها. والمعيار النهائي والأخير لاتخاذ القرار للقيام بالتعديلات هو الإيراد المتوقع الحصول عليه من السياسة الإنتاجية، أو تلك بشرط أن يتم ضمان الاستمرارية في عملية الإنتاج والتواجد الدائم في الأسواق الخارجية المستهدفة.