إن المشروع الصغير يمكن أن يحصل على الموارد البشرية اللازمة له من خلال مصادر عديدة، إذ يمكن تحديد مصادر العنصر البشري في المشاريع الصغيرة من مصدرين؛ وهما الأول مصادر داخلية: ويقصد بها أي شغل الأعمال في المشروع من قِبل الموظفين داخله عن طريق الترقية، والتي تتبع كأسلوب لتحفيز العاملين في المشروع. والمصدر الثاني المصادر الخارجية: ويقصد بها عملية التوظيف للعمالة من خارج المشروع الصغير أي عاملين جدد من سوق العمل، أو العاملين في المشاريع المنافسة الأخرى، أو العمال الموسمين من سوق العمل، ولكن هناك أساليب محددة يجب اتباعها لكي يتم التعامل مع هذا العنصر البشري.

أساليب التعامل مع العنصر البشري في المشروعات الصغيرة

 

لا بد من الإشارة إلى أن هناك طرائق مختلفة لأسلوب إدارة العنصر البشري في المشروعات الصغيرة عنها في المشروعات الكبيرة. إن التماس والعلاقة المباشرة بين المدير والعنصر البشري في المشروع الصغير تعطي أهمية واضحة لهذه العلاقة، حيث تلعب شخصية المدير دور واضح في نجاح هذه العلاقة.

 

إن المدير يعتبر نفسه بأنه المسؤول الوحيد عن اتخاذ القرارات الإدارية والتوجيه والرقابة، والقيام بالعملية الإدارية كاملها عن طريق استثمار جهود العناصر البشرية العاملة لديه بالكفاءة التي يستطيع استخراجها من هؤلاء الأفراد، من خلال الأسلوب الإداري وشخصيته بأبعادها المختلفة التي تحدد نجاح أو فشل علاقة المشروع مع العاملين فيه.

 

إن هذه الخصوصية في طبيعة العلاقة بين المدير في المشروع الصغير والعاملين فيه تدفعه للبحث عن الطرق الكفيلة بتطوير  هذه العلاقة، وجعلها مزيج من الصداقة والأبوية والحزم. الكثير من الباحثين في هذا المجال توصلوا إلى عدد من القواعد الرئيسية الضرورية لإنجاح قيادة العنصر البشري بشكل يتوافق مع الكفاية المطلوبة في منظمات الأعمال، ويمكن تلخيص هذ القواعد في عدد من النقاط كالتالي:

 

  • طبيعة التعامل: من الواجب التعامل بإيجابية مع الفرد العامل والعمل على تعزيز الثقة المتبادلة معه من خلال أنه عنصر مختلف عن عناصر الإنتاج الأخرى، وتوثر فيه كتلة من العواطف والرغبات التي يمكن أن تحدد سلوكه واتجاهه بشكل سلبي أو إيجابي.

 

  • شخصية المدير: شخصية المدير يمكن لها أن تلعب الدور الأساسي في نجاح العمل الإداري، من خلال كون هذه الشخصية لديها القدرة على ممارسة وظيفة القيادة والقدرة على التأثير بسلوك الآخرين.

 

  • ظروف العمل: إن ظروف العمل المتوفرة في موقع تنفيذ الأعمال والتي تتمثل بالإضاءة الجيدة والنظافة اللازمة، وترتيب الآلات وتوزع مواقع عمل العاملين في من وظائف إدارة المشروعات التي تساهم في حل العديد من المشاكل والمعوقات في العمل.

 

  • أخذ وإعطاء: يعتبر العمل علاقة بين عدد من العاملين وكل واحد يحتاج للآخر، ليس فقط ليأخذ بل يجب أن يكون مستعد ليقوم بعملية العطاء والتعاون ما أمكن مع العناصر العاملة في المشروع نفسه، وفي الأغلب تكون هذه المقولة موجهة للمدير بشكل خاص حتى يقوم باعتماد نظام حوافز مناسب لأداء جيد.

 

  • الاستقلالية: يجب أن يتوفر لكل عامل سلطة محددة حتى يكون مسؤول بمفرده عن تنفيذ مهمة معينة، لكي يشعر بالثقة الممنوحة له ويقوم بإثبات مقدرته في تقديم شيء أو كل ما يملك من قدرات للعمل، بل وإفساح المجال للخلق والابتكار والابداع إذا توفرت القدرة لديه على ذلك.

 

  • نقد العمل وليس الشخص: إن عملية تقييم الأداء كوظيفة رقابية تعتبر أمر مهم وضروري، إلا أن الدقة تستوجب أن تتركز عملية النقد والتقييم على العمل وطريقة التنفيذ. وليس على الشخص المنفّذ للعمل؛ بهدف توخّي الموضوعية وأن يتم الابتعاد عن شخصية الأفراد العاملين.

 

  • التوجيه المستمر عن طريق المعلومات: يتوجب على مدير المشروع الصغير هنا أن يقوم بتزويد المرؤوسين بمجموعة من المعلومات والتوجيهات الضرورية بشكل مستمر وضمن الأوقات المناسبة للتنفيذ؛ لأن المدير لديه إلمام بكل ما تحتاجه العمليات عن طريق  الاتصال المباشر والدائم لهذه العمليات.

 

  • مبدأ عمل الفريق: وتعتبر من أهم الوظائف التي يجب على مدير المشروع الصغير القيام بها هي تشكيل وتكوين أفرقة عمل؛ ليشعر جميع العاملين بالمسؤولية اتجاه العمل ونتائجه وليشعر كل فرد عامل في المشروع الصغير  بأنه يقوم بلعب دور مهم في العمل، كما أن هذا الأمر يقوم بتعزيز ودعم العلاقات الاجتماعية داخل المشروع، ويجعل منها حافز على زيادة الإنتاج وحسن الأداء، ولاشك بأن تنمية الاتجاه نحو الإدارة الجماعية أثبتت في الكثير من المواقع قدراتها على الأداء الجيد والكفاءة العالية.