يمكن للطعام أن يلعب دورًا مهمًا في المساعدة على رفع مزاجنا وتحسين نظرتنا إلى الحياة، حيث أن هناك مجموعة واسعة من الأطعمة الصحية واللذيذة التي تعزز الحالة المزاجية، كما يرتبط نقص السكر في الدم أو انخفاض نسبة السكر في الدم  بالاكتئاب والقلق، حيث يساعد تناول الكربوهيدرات المعقدة، البروتين، الدهون، الألياف مع كل وجبة على إبقاء مستويات السكر في الدم على المسار الصحيح.

 

ما هي الأطعمة التي تحسن المزاج

 

يرتبط الطعام والمزاج ارتباطًا وثيقًا لدرجة أن هناك مجال جديد من دراسة الدماغ يسمى الطب النفسي التغذوي  الذي يفحص كيف يؤثر ما نأكله على ما نشعر به ومن الأطعمة المهمة في تحسين المزاج:

 

  • السلمون: حيث يعتبر السلمون مصدر ممتاز لأحماض أوميغا 3 الدهنية، هي مادة مضادة للالتهابات بدرجة عالية، حيث أن أوميغا 3 خاصة EPA و DHA، ضرورية لنمو الدماغ، الجهاز العصبي، كما ثبت أنها تمنع الاكتئاب، حيث تشير الدراسات إلى أن المجتمعات التي يستهلك فيها الناس المزيد من الأسماك الدهنية أقل عرضة للإصابة بالقلق والاكتئاب، بالإضافة إلى أنها يمكن أن تؤثر حتى على شخصياتنا، التحكم في الانفعالات.

 

  • الخضروات ذات الأوراق الداكنة: هذه غنية بمجموعة متنوعة من العناصر الغذائية ، بما في ذلك الألياف لتحقيق التوازن في نسبة السكر في الدم، فيتامينات ب لتعزيز وظائف المخ، الحديد، حيث تشير الدلائل إلى أن نقص الحديد مرتبط بتغيير السلوك العاطفي، القلق، تعطيل الناقلات العصبية، بحيث يساعدنا الحديد وفيتامينات ب أيضًا على إنتاج الطاقة، ذلك ما يقودنا إلى المزيد من الطاقة ثم إلى الشعور بالإيجابية وتعزيز قدرتنا على المشاركة في الأنشطة التي نستمتع بها.

 

  • بذور الشيا: هي مصدر نباتي لأحماض أوميغا 3 الدهنية وتحتوي على ثروة من العناصر الغذائية الإضافية مثل البروتين، الألياف، الكالسيوم، الحديد، هذا الطعام المعزز للمزاج هو أيضًا مصدر جيد للمغنيسيوم، حيث أنه يساعد على الاسترخاء، يمكن أن يساعد في تقليل التوتر والقلق.

 

  • البيض: حيث يعد البيض أحد الأطعمة المفضلة لتحسين الحالة المزاجية، بحيث يحتوي على نسبة عالية من البروتين، فيتامين د، فيتامين ب 12، كما يحتوي على مادة الكولين، هي مادة مغذية تدعم الجهاز العصبي، تحسن الحالة المزاجية، تساعد على إنتاج الناقلات العصبية، كذلك السيلينيوم المضاد للأكسدة.

 

  • القهوة: يمكن أن تعمل القهوة أيضًا كمحفز للدماغ، زيادة اليقظة، الحفاظ على الاستيقاظ، تحسين السرعة التنفيذية، الحفاظ على اليقظة، وتعزيز الذاكرة والتي ترتبط بالانتباه والمزاج والوظيفة المعرفية

 

وفي النهاية عندما تشعر بالإحباط قد يكون من الأسهل اللجوء إلى الطعام لرفع المعنويات، مع ذلك فإن العلاجات السكرية عالية السعرات الحرارية التي يلجأ إليها كثير من الناس لها عواقب سلبية، لكن من المهم ملاحظة أن الحالة المزاجية يمكن أن تتأثر بالعديد من العوامل مثل الإجهاد، البيئة ، قلة النوم ، الوراثة ، اضطرابات المزاج ، نقص التغذية، لذلك من الصعب تحديد ما إذا كان الطعام يمكن أن يرفع معنوياتك بدقة.