هل يعتبر السكر غذاء غير صحي؟

 

الجميع يتفق على أن السكر ليس غذاءً صحيًا، إلا أن هناك الكثير من المعلومات الخاطئة حول الكيفية التي يجب أن تؤثر بها المواد الحلوة أو السكريات في النظام الغذائي، على سبيل المثال هل بعض أنواع السكر صحية أكثر من غيرها؟ وهل التخلص منه سيضع الأشخاص حقًا على المسار السريع لفقدان الوزن وتخفيف المشاكل الصحية مثل حب الشباب وتقلبات المزاج، أو أي مشاكل صحية أخرى؟

 

اتضح أن الإجابات قد لا تكون كما تعتقد. وفي ما يلي نظرة على ثمانية أشياء قد لا يدركها حتى الأشخاص المتمرسون في التغذية بشأن السكر وما يجب معرفته عن ملاءمته للنظام الغذائي.

 

هل جميع أنواع السكر سيئة؟

 

هناك توصيات كبيرة من الأطباء وخبراء التغذية عن أهمية قطع السكر من النظام الغذائي، ولكن ما يعنيه الخبراء حقًا هو أننا يجب أن نتناول كميات أقل من السكر المضاف أو الاستغاء عنه إن أمكن. وهو السكر الذي يضاف إلى الأطعمة لجعلها ذات مذاق حلو مثل السكر البني في بسكويت رقائق الشوكولاتة، أو الصوصات التي تضاف إلى الحلويات.

 

يختلف السكر المضاف عن السكر الموجود بشكل طبيعي في بعض الأطعمة، مثل الفاكهة أو الحليب. وعلى سبيل المثال يأتي السكر الطبيعي مع مجموعة من الفيتامينات والمعادن والمواد المغذية التي تساعد في تعويض بعض الجوانب السلبية لمحتوى السكر (فهذه السكريات لا تعتبر سيئة)، حيث تحتوي الفاكهة على ألياف تجعل الجسم يمتص السكر بمعدل أبطأ.

 

أيهما أفضل أنواع السكر المعالجة أم الطبيعية؟

 

من المؤكد أن السكر الطبيعي مثل الموجود في الفاكهة أفضل من المكرر أو المعالج مثل السكر الأبيض، كما أن السكريات التي يتم معالجتها بشكل قليل مثل العسل أو شراب القيقب، تحتوي على عناصر مغذية أكثر من تلك المعالجة بشكل كبير مثل السكر الأبيض.

 

علاوة على ذلك لا تحصل هذه المحليات الطبيعية على أي نوع من المعالجة الخاصة في الجسم. حيث يقسم الجهاز الهضمي جميع مصادر السكر إلى سكريات بسيطة تسمى السكريات الأحادية. حيث أن الجسم ليس لديه أي فكرة عما إذا كان مصدره سكر المائدة أو العسل. وببساطة أنه يرى جزيئات سكر أحادية السكاريد. كما توفر كل هذه السكريات 4 سعرات حرارية لكل جرام، لذلك يكون لها نفس التأثير على الوزن.

 

هل يجب مقاطعة السكر من النظام الغذائي؟

 

لست بحاجة إلى قطع السكر المضاف من النظام الغذائي تمامًا. ولدى المنظمات الصحية المختلفة توصيات مختلفة بشأن كمية السكر التي يجب الحد منها يوميًا. لكنهم جميعًا متفقون على إمكانية وجود كمية محدودة من السكر في نظام غذائي صحي لمن لا يريد أن يقطع السكر بشكل نهائي.

 

كمية السكر المسموح بها يومياً هي:

1- للرجال: 37.5 غرام وهو يعادل 9 ملاعق من السكر، وهي عبارة عن 150 سعرة حرارية.

2- للنساء: 25 غرام وهو يعادل 6 ملاعق، وهي عبارة عن 100 سعرة حرارية.

 

في النهاية لا يحتاج الجسم إلى السكر. لذا فإن الحصول على القليل هو الأفضل. وهذا لا يعني أنه لا يمكن الحصول على أي شيء على الإطلاق، إنما الاعتدال في كل شيء.

 

هل سيساعد اتباع نظام غذائي منخفض السكر أو خال من السكر على إنقاص الوزن؟

 

بالتأكيد، حيث يمكن أن يساعد الحد من تناول السكر في الوصول إلى الهداف في إنقاص الوزن. ولكن فقط إذا كنت على دراية بإجمالي السعرات الحرارية التي يتم تناولها، لأنه ليس شرط أن البدائل الصحية أن تساعد في إنقاص الوزن إذا كانت بكميات غير محسوبة ضمن الاحتياج اليومي من السعرات الحرارية، لأن كل جسم يحتاج كمية معينة من السعرات الحرارية ( إذا زادت السعرات الحرارية وكانت أكثر من التي يحتاجها الجسم فسوف تؤدي إلى زيادة الوزن) لذلك يجب حساب السعرات الحرارية على أية حال.

 

على سبيل المثال إن تناول شطيرة إفطار تحتوي على 600 سعر حراري من البيض والسجق بدلاً وهو من الاختيارات الصحية، بدلاً من طبق 300 سعرة حراري من حبوب الإفطار السكرية هنا لن يساعد ترك السكر على فقدان الوزن، حتى لو كانت الساندويتش أقل بكثير من السكر. بينما لو كان البديل صحي وبنفس السعرات الحرارية أو أقل فمن الممكن أن تفقد الوزن. فالشيء الأساسي لفقدان الوزن هو تقليل السعرات الحرارية الداخلة إلى الجسم. ولكن هذا لا يمنع أن تكون جميع الخيارات صحية وخالية من السكريات المضافة.

 

هل البدائل الخالية من السكر هي بديل جيد؟

 

قد يكون من المغري مقايضة الأطعمة السكرية بالأطعمة المصنوعة من المحليات منخفضة أو خالية من السعرات الحرارية، مثل الصودا الدايت أو البسكويت الخالي من السكر. ولكن إجراء هذا التبادل قد يأتي بنتائج عكسية وليس من المرجح أن يكون أكثر صحة.

 

يرتبط استهلاك المحليات مثل الأسبارتام والسكرين والسكرالوز بزيادة الوزن وليس فقدان الوزن. وعلاوة على ذلك فقد تم ربطهم بارتفاع مخاطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم والسكري من النوع الثاني ومتلازمة التمثيل الغذائي والنوبات القلبية والسكتة الدماغية.