المشاكل البيئية الجيولوجية:

تُعرّف المخاطر الجيولوجية على أنها أي حدث جيولوجي طبيعي أو صناعي يُسبب خطر محتمل لحياة وممتلكات البشر، على سبيل المثال: الزلازل والإنفجارات البركانية والفيضانات والتلوث، وعليه فإنّ البعض من هذه المخاطر الجيولوجيه تلعب دوراً مهماً في المحافظة على بيئتنا الصالحة للسكن، والتي ساهمت في تطوين كل تاريخ الأرض فعلى سبيل المثال، الإنفجارات البركانية كانت مفيدة فى تطوير الغلاف الجوي والمحيطات.


كما أنّ النشاط البشري يمكن أن يؤثر على أنواع معينة من العمليات الجيولوجية مما يزيد من شدة الخطر الموجود، وبالتالي ستجعله أكثر كلفة من حيث فقدان الأرواح والممتلكات، فعلى سبيل المثال، استخدام السيطرة الهندسية لتقليل الفيضان، علاوةً على ذلك فإنّ تدخل البشر فى العمليات الطبيعية يؤدى إلى نتائج غير مقصودة، إضافةً إلى فقدان الأراضي الرطبة الناتجة عن جهود البشر في السيطرة على الفيضان.


إن المجال الآخر للجيولوجيا البيئية يتعلق بموارد الأرض التي تتضمن: المياه، التربة، المعادن وموارد الطاقة، إضافةً إلى أنّ استنزاف موارد المياه والتربة يعتبر واحد من التحديات الأكبر للبشر، كما أنّ إزالة النباتات الطبيعية من الأراضي من أجل الزراعة وتطوير المدن خَلقَ مشكلةً معروفة بتلوث الراسب والتي تنتج عندما تُترك التربة مكشوفة فإنّها ستجرف كميات كبيرة جداً من الراسب إلى الممرات المائية الطبيعية.


هذا الراسب الإضافي يدمر البيئة الطبيعية للأنهار ويملئ القنوات حيث تصبح أكثر عُرضةً للفيضان، إضافةً إلى مصادر المياه والتربة، حيث يعتمد المجتمع كثيراً على المخزون غير المتجدد من الطاقة والمعادن، كما أنّ الموارد المعدنية توفر أكثر المواد الخام المستخدمة فى البناء كالحديد المستخدم في صناعة الفولاذ والنحاس المستخدم في أي شيء يتعلق بالكهرباء، والحجر الجيري في صناعة الإسمنت.


وعلى الرغم من أنّ هناك جزء من الموارد المعدنية تُعد غير متجددة مثل الحجر الجيري، إلا أنها متوفرة جداً، وعلى العكس من أنّ هناك معادن أخرى لها تطبيقات حاسمة ومحددة جداً،إلّا أنّها لها مخزون محدود جداً كما تعتبر ذات أهمية استراتيجية كمعدن الكروم والكوبالت والتي هي مطلوبة لإنتاج المحركات النفاذة عالية الفعالية للطائرات العسكرية.


وبشكلٍ مساوي من الأهمية للمجتمعات الحديثة في موارد الطاقة التي تشغل القطاعات الصناعية والنقل والقطاعات التجارية والسكنية، وعليه فإن النفط الخام مهم بشكلٍ خاص؛ وذلك باعتباره المصدر الأول لوقود المركبات كما أنّه عصب الحياة للمجتمعات الحديثة فإن واحدة من التحديات الكبيرة التي تواجهه باستمرار هو إحلال مخزون النفط المتناقص مع وجود مصدر بديل للطاقة كمادة خام لصناعة البلاستيك والكيماويات الزراعية.

هل نحن في أزمة بيئية ؟

إن المطالب على الموارد المتناقصة عبر النمو السكاني والإنتاج المتزايد لفضلات البشر أنتج ما يشار إليه شعبياً
بالأزمة البيئية، وهذه الأزمة تنتج بسبب الاكتظاظ السكاني، التمدن والصناعة، بالإضافة إلى إنّ الإستخدام السريع للموارد لا يزال السبب في حدوث مشاكل بيئية على مقياس عالمي، كما أنّ إزالة الغابات وتعرية التربة المرافقة وتلوث المياه والهواء يحدث على عدة قارات، حيثما يحدث تعدين للموارد مثل الفلزات، الفحم والبترول مما يؤدي إلى حدوث مشاكل بيئية مختلفة، كما أنّ نمية كل من مصادر المياه السطحية والجوفية يؤدى إلى خسارة وتضرر العديد من البيئات على مقياس عالمي.

الوحدة البيئية:


مبدأ الوحدة البيئية: ينص هذا المبدأ على أنّ حدوث تأثيراً واحداً قد يسبب حدوث تأثيرات أخرى في نظام البيئة؛ لذلك فإنّ هذا المبدأ هو مبدأ مهم في تنبؤ التغيرات التي تحدث في نظام الأرض، فعلى سبيل المثال إذا بنينا سد على نهر، سوف تحدث عدد من المتغيرات، إذ أنّ الراسب الذى انتقل أسفل النهر بإتجاه المحيط قبل إنشاء السد سوف يحتجز في الخزان، وبالتالي ستحرم الشواطئ من راسب النهر مما يؤدي إلى حدوث تعرية شاطئية متزايدة.



أيضاً قد يؤثر نقصان الراسب على الشاطئ على الحيوانات الشاطئية مثل السرطان الرملي والبطلينوس التي تستخدم الرمل في أسلوب حياتها، إلى جانب ذلك فإنّ بناء السد سيؤدي إلى ظهور سلسلة أو سلاسل من التأثيرات التي ستغير البيئة الشاطئية وما يعيش عليها، وبالتالي سيقوم السد بتغيير منهيدرولوجية النهر وسيعيق هجرة السمك إلى أعلى النهر.

أثبتت الدراسات أنّ الجيولوجي لدية القدرة والإمكانية العلمية في دراسة الموارد الطبيعية الموجودة في القشرة الأرضية وعلى سطح الأرض وتحديد مواقع الترسيبات المعدنية المهمة في الصناعة وسبل استغلالها بصورة صحيحة.


إضافةً إلى ذلك فمن الممكن للجيولوجي أن يوجد حل لمشاكل تزايد السكان وتوزيعهم في الأراضي محدودة المساحة، وذلك من خلال دراسة التغيرات التي تحدث على سطح الأرض: كالهزات الأرضية، البراكين، التضاريس، حركة المياه والفيضانات وانزلاقات الصخور، وبالتالي فإنّ دراسة المخاطر التي يحدثها الإنسان نفسه نتيجة بناء السدود وإنشاء الخزانات المائية وما تسببه من مشاكل بيئية ستكون طويلة المدى.