التعليم النظامي أو المنتظم للأطفال المعوقين ذهنياً بدرجة شديدة:

يتضمن استخدام الإشارات التي تساعد على التذكر في التعليم، والنتائج التي تترتب على الأداء والاستراتيجيات التي تتعلق بانتقال مركز السيطرة على المثيرات، إذ يحتاج الأطفال المعوقين ذهنياً غالباً إلى استخدام تلك الإشارات التي تساعدهم على التذكر حتى يتمكن هؤلاء من الاستجابة بالطريقة المناسبة.


يمكن أن تكون مثل هذه الإشارات لفظية أو إشارية أو مادية، كما يمكن استخدام النمذجة في هذا الإطار، يمكن أن تكون الإشارة اللفظية على هيئة سؤال مثل ما الذي تحتاج أن تفعله بعد ذلك؟ أو أمر مثل ضع قميصك في الدرج الأعلى.


أما الحث الإشاري فيتضمن الإشارة إلى كل من القميص والدرج ذلك عند توجيه السؤال أو الأمر، أما المادية فقد تكون على شكل الإمساك بيد الطفل ووضعها على القميص ثم على الدرج، أخيراً يمكن أن يقوم أحد الأشخاص الراشدين بنمذجة السلوك المطلوب أمام الطفل، حيث يقوم بوضع القميص في الدرج ذلك قبل أن يطلب من الطفل أن يقوم بذلك.


أما بالنسبة للنتائج المترتبة على الأداء فقد اظهرت النتائج أن التلاميذ الذين تم تقديم التدعيم الإيجابي على استجاباتهم الصحيحة يتعلمون بشكل أسرع، يمكن أن تتباين المدعمات الإيجابية من الثناء اللفظي إلى الفيشات التي يمكن استبدالها بجوائز.


بالنسبة للأطفال الذين يعانون من الإعاقة الذهنية الشديدة نجد أنه كلما كان التدعيم فورياً كان ذلك أكثر فعالية، فمن ناحية أخرى فإن الاستراتيجيات التي تتعلق بانتقال مركز السيطرة على المثير تهدف إلى الوصول إلى نقطة لا يجد الطفل عندها مضطراً إلى تلك الإشارات التي تساعده على التذكر بالتالي تشجيعه على الاستقلالية.


يكون ذلك عن طريق الانتظار لفترة من الوقت بين المطلب وإشارة الشخص الراشد المعلم، حيث يقوم بتحديد مطلب معين على الطفل أن يؤديه مثل من فضلك ضع ملابسك بعيداً عن هنا، فيقوم في ذات الوقت بإعطاء الطفل إشارة تساعده على التذكر مثل ضع ملابسك في الدرج الأعلى.


أما عند استخدام الأسلوب الآخر والذي يعرف بالانتظار لفترة من الوقت، تتزايد تدريجياً، فيبدأ خلاله المعلم بطلب معين، يتزامن مع إشارة تساعد على التذكر، إلا أن فترة الانتظار تتزايد تدريجياً حتى يعطي الفرصة للطفل كي يتعرف بشكل مستقل دون الإسراع في التدخل من جانبه.