الوظيفة النفسية الاجتماعية للرياضة:

إن ممارسة الأنشطة الرياضية بمختلف أنواعها سواء كانت أنشطة فردية (سباحة، جمباز)، أو أنشطة جماعية (كرة فدم، كرة سلة، كرة يد) غالباً ما تحقق داخل الفرد الرياضي الاستقرار النفسي والاتزان العاطفي؛ وذلك من خلال فعاليات أنشطتها المختلفة، كما أنها تزيد من ذلك أنها تدفع الفرد الرياضي إلى روح الاستعداد للمنافسة الإيجابية المقرونة بالتفوق الرياضي مع الطموح للوصول إلى أعلى مستويات الرياضة، وكما أنه من مهام التربية الرياضية أنها تُمكّن الفرد الرياضي الممارس من أداء دوره الإيجابي داخل المجتمع بشكل فعال ومتميز.


كما أنها عامل مساعد في خلق الشعور بالدافعية الرياضية، والمثابرة في أداء ومممارسة العمل الرياضي بفاعلية قوية متميزة متكاملة وبروح رياضية إيجابية، تعمل على تمكينه من كيفية ضبط انفعالاته النفسية مع القدرة على التعامل برؤية واضحة شفافة في المواقف ذات الطابع الصعب، والتي تتطلب اتزاناً نفسياً واجتماعياً وعاطفياً، فطبيعة ممارسة ولعب الأنشطة الرياضية وظروف المنافسة تجعل الفرد الرياضي الممارس لها يعيش حياة رياضية نفسية اجتماعية متزنة؛ أي أن ممارسي أنشطة الرياضة يتصفون بخصائص اجتماعية ونفسية رياضية وإيجابية.


كما أنها تساهم في خلق المشاعر والميول التي تتسم وتتصف بالجمال الرياضي، حيث تساهم في خلق المشاعر التي تتسم بالإبداع، كما أنها تتسم في أن يبتعد الفرد الرياضي عن العزلة والعداء والإحباط والضياع، وأيضاً تسهم في أن يبتعد الفرد الرياضي سواء كان مدرب أو لاعب عن الأمراض الاجتماعية والأمراض النفسية المختلفة.

الوظيفة التربوية للرياضة:

من المعروف أن أهداف التربية العامة هي خلق مواطن صالح من جميع النواحي المختلفة، حيث أن التربية الرياضية جزء هام وضروري من التربية العامة، ونجد أن الأهداف التي تسعى التربية العامة إلى تحقيقها هي نفس الأهداف التي تسعى التربية الرياضية إلى تحقيقها بأعلى المستويات، حيث أن هذه الأهداف متمثلة في البناء الاجتماعي لأفراد المجتمع الرياضي، والبناء النفسي والكفاية البدنية الحركية.


حيث تحقق هذه الأهداف من خلال فعاليات الرياضة، لذا فإن الوظيفة التربوية من الوظائف الواضحة والسهل تحقيقها في التربية الرياضية، من خلال تربية الفرد تربية متزنة شاملة، إضافةً إلى إمداد الفرد الرياضي بالمعارف والمعلومات والعادات الصحيحة والسلوكيات التربوية الإيجابية، كما أن الأنشطة الرياضية وفعالياتها موجودة بشكل كبير وواضح داخل المؤسسات الاجتماعية.


فعلى سبيل المثال تعد المدرسة كمؤسسة تربوية تعليمية تعمل جاهدة على أن تخدم العملية التعليمية عامة، وتدريس التربية الرياضية خاصة في بناء التلاميذ بناءً تربوياً شاملاً متزناً، حيث يعتبر درس التربية الرياضية والمدرس داخل المدرسة في حالة تفاعل تربوي يعكس ذلك نتائج رياضية إيجابية على الطلاب وعلى العملية التربوية، لذا فإن للرياضة دورها التربوي البارز على صعيد التلاميذ والأفراد الرياضيين بشكل عام.