الرياضةعلم الاجتماع الرياضي

ما هي المشاكل التي تتصف بطابع إعلامي في علم الاجتماع الرياضي؟

اقرأ في هذا المقال
  • المشاكل التي تتصف بطابع إعلامي في علم الاجتماع الرياضي

المشاكل التي تتصف بطابع إعلامي في علم الاجتماع الرياضي:

 

 

إن للإعلام الرياضي الدور في إيجاد الحلول الصحيحة والسليمة للمشاكل وللصعوبات التي تواجه الرياضة بمختلف أنواعها وأنشطتها وأنظمتها، كما أنه من الممكن أن يعمل الإعلام المرتبط بالرياضة على تعميق المشاكل وتزيد من حدتها التي تحدث داخل الملاعب الرياضية، كما يوجد عدة مشاكل وصعوبات ومعوقات ذات طابع إعلامي خاصة على النطاق الدولي وأهم تلك المشاكل:

 

  • المشكلة الأولى (الإفتقار للإرشاد التربوي): إن الكثير من وسائل الإعلام المتعلقة بالرياضة تقوم بتجاهل واجبها ومهامها الأساسية المرتبطة بالترشيد الاجتماعي، التوجيه الاجتماعي والتربوي، والتركيز على القيم التربوية المرتبطة بالرياضة، كما أن دور وسائل الإعلام المتعلقة بالرياضة لا يكون مقتصراً على كيفية نقل الأخبار الرياضية، وكيفية ووصف الأحداث التي تحدث داخل الملاعب والساحات الرياضية، إنما يتضمن على توجيه التوجيهات الرامية لتنمية ولتطوير الصفات الاجتماعية والصفات الخلقية المرغوبة فيها.

 

كما أن للوسائل الإعلام بمختلف أنواعها سواء كانت وسائل إعلام رياضي أو وسائل إعلام بشكل عام الدور في تحفيز الجماهير الرياضية والأفراد الرياضيين على ممارسة الألعاب الرياضية، سواء كانت ألعاب فردية مثل (التنس، السباحة، ألعاب القوى المتمثلة في “المشي، الجري، رمي الرمح، دفع الجلة، رمي المطرقة، الوثب الطويل، الوثب الثلاثي، الوثب العالي”)، أو ألعاب جماعية مثل كرة القدم، كرة السلة، كرة اليد، كرة الطائرة)، أو ألعاب شعبية ذات طبيعة جماهيرة مثل (لعبة الطائرة الورقية، لعبة شد الحبل، لعبة نط الحبل، لعبة جماد وأحياء)، أو ألعاب صغيرة مثل (لعبة البحث عن المكان، لعبة رمية التماس، لعبة تمرير الكرة).

 

كما تفتقر وسائل الإعلام الرياضي إلى تحقيق المبدأ المتعارف عليه، وهو “أن الرياضة حق للمواطن عايش في المجتمع، وأن المواطن لكل رياضة”، حيث أنه بسبب ذلك تفتقر وسائل الإعلام المرتبطة بالرياضة إلى تفريخ الرياضة من مضمونها الحقيقي المتكامل، كما يجعل الرياضة نشاط رياضي عادي الهدف من ممارسته هو تقوية عضلات الجسم فقط، وليس لتغيير الأجواء ولنشر أجواء الفرح والسعادة والمرح.

 

  • المشكلة الثانية (التجاهل والإذعان): إن الكثير من وسائل الإعلام الرياضي ما تخضع إلى الكثير من الانحرفات والمشاكل والصعوبات الرياضية السلوكية، حيث تقوم بشكل متعمد إلى عدم التصدي لها بقوة كافية ومتكاملة، وكما تقوم بالعزف عن نقدها ودراستها؛ حيث أنّ ذلك بهدف العمل على إيجاد الحلول لها، كما تقوم في بعض الأوقات بتجاهلها لأسباب مرتبطة بالسمعة الطيبة وبالكرامة أو بالشعبية الوطنية، حيث أن هذه الانحرفات والصعوبات والمشاكل تؤدي إلى غضب وزعل الكثير من الأفراد الرياضيين والأفراد العاديين، كما يؤدي ذلك إلى التشكيل والتقليل من قيمة الرياضة.

 

كما قال علماء علم الاجتماع الرياضي أن جهد وتعب وسائل الإعلام المرتبطة بالرياضة؛ من أجل العمل على مكافحة العنف والتقليل من حدوث العدوان والعدوانية ومختلف الوسائل الاجتماعية، ومن أجل مكافحة التصرفات السلبية للروح الرياضية هو جهد وتعب غير كافي وليس متكامل، حيث أنّ ذلك جعل الأفراد المجتمع يقومون بالنظر إلى الإنحرفات والمشاكل والصعوبات الرياضية هي ظواهر مرتبطة بالرياضة بشكل جديّ وطبعيّ.

 

  • المشكلة الثالثة (الإثارة للمتاجرة): إن الكثير من وسائل الإعلام المرتبطة بالرياضة تقوم بشكل متعمد بإحداث الإثارة وإبراز الأخبار والمعارف والمعلومات، حيث أنّ ذلك بهدف العمل على زيادة حجم المبيعات الشركات الاحتكارية، وكذلك سيطرة الشركات التجارية الإحتكارية على مختلف وسائل الإعلام الرياضي، حيث أنّ ذلك من خلال العمل على إخضاعها لجهتها ولسيطرتها، فتقتصر على الأخبار والمعارف والمعلومات التي تخص الشركة، خاصةً الأخبار الإيجابية التي تقوم بترضية الشركات عند تنظيمها وترتيبها للمهرجانات الرياضية، خاصةً مهرجانات سباق الأفراد الرياضيين المحترفين.

 

  • المشكلة الرابعة (إقتصار الاهتمام والتركيز على أنشطة رياضية معينة): إن وسائل الإعلام المختصة بالرياضة تقوم بتقديم الاهتمام بأنواع معينة ومحددة من الألعاب الرياضية، مثل (لعبة كرة القدم، لعبة كرة السلة، لعبة كرة اليد، لعبة كرة الطائرة)، كما أن تقوم بالاهتمام بأنشطة رياضية ذات طبيعة احتكاكية؛ أي بمعنى يحدث احتكاك بين لاعبينها مثل (لعبة المصارعة الحرة، لعبة الملاكمة للأفراد الرياضيين المحترفين)، حيث أنّ ذلك دون توجيه أي اهتمام لأنشطة رياضية أخرى لها فائدة أكبر من جميع النواحي.

 

وبسبب هذا الاهتمام المقتصر على أنواع محددة من الرياضة يؤدي إلى ترسيخ الطبع الموجود في أذهان أفراد المجتمع الرياضي والمجتمع بأكمله نحو الرياضة، كما يؤدي ذلك إلى تشويه مفهوم الرياضة العلمي المتكامل، حيث بسبب تركيز مختلف وسائل الإعلام الرياضي على لعبة كرة القدم جعل الكثير من الأفراد الرياضيين يعزفون عن المشاركة في ممارسة الأنشطة الرياضية الأخرى.

 

المصدر
لإجتماع الرياضي،خير الدين عويس وعصام الهلالي 1997علم الإجتماع الرياضي، احسان الحسن، 2005علم الإجتماع الرياضي، مصطفى السايح، 2007علم الإجتماع الرياضي، جاسب حمادي، 1998

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى