العلوم التربويةالنظام التربوي

ما هي العوامل التي تجعل المدرسة فعالة في النظام التربوي؟

اقرأ في هذا المقال
  • فعالية المدرسة في النظام التربوي.
  • ما هي العوامل التي تجعل المدرسة فعالة في النظام التربوي؟

فعالية المدرسة في النظام التربوي:

 

على الرغم من وجود نماذج مدرسية متنوعة يبقى سؤال أساسي كيف لنا أن نعرف ما إذا كان نموذج المدرسة فعالًا أم لا، وكيف يمكن الحكم على الفعالية؟ تركز عدد من الدراسات البحثية على خصائص المدارس الفعالة، ومع ذلك هناك جدل حول السمات التي يجب أخذها في الاعتبار عند وصف المدارس الناجحة.

 

وفقًا لبعض الباحثين يجب أن يكون أداء الطالب هو المؤشر الأساسي لمدرسة ناجحة، إنه أمر منطقي حقًا لأن الغرض الوحيد للمدارس هو تعليم طلابها، يقترح باحثون آخرون أن الخصائص الاجتماعية للطلاب، مثل النمو الشخصي يجب أن تُدرج عند تحديد المدارس الفعالة.

 

هناك مشكلة أخرى تتعلق ببحوث فعالية المدرسة وهي أن النتائج تستند في الغالب إلى البحث الذي تم إجراؤه في المدارس الابتدائية أو إعدادات المدرسة الفريدة، وبالتالي يُقترح أن هذه النتائج لا يمكن تعميمها على جميع المدارس، في الحقيقة لا يوجد عامل واحد يمكنه تحديد فعالية المدارس بدقة، وبدلاً من ذلك إنها محادثة متعددة الأوجه وتتطور مع كل جيل من الطلاب، وكما هو مقترح سيؤثر سياق التعليم على العوامل التي تساهم في الفعالية في مدارس معينة.

 

في الوقت نفسه هناك سمات وعوامل تساهم في الفعالية عبر سياقات التعليم، ومن خلال فهم مجموعة من سمات الفعالية يمكن ملاحظة السمات الموجودة في مدرسة معينة، والتي إذا تم تبنيها قد تسهل الفعالية بالنظر إلى سياق مدرسة معين.

 

ما هي العوامل التي تجعل المدرسة فعالة في النظام التربوي؟

 

هناك مجموعة من العوامل الأساسية التي تم البحث عنها وتأكيد اهميتها، ومن أجل اثبات فعالية المدارس وتحقيق أفضل ما لديها من أهداف تعليمية أو تربوية، وتعود بالنفع على الطلاب، حيث تم البحث في الخصائص المشتركة التي تشكل المدرسة الفعالة، وهذه الخصائص والنظرية الكامنة وراءها تم وصفها أيضًا بنظرية العوامل الخمسة، وتتمثل هذه من خلال ما يلي:

 

قيادة الجودة:

 

بمعنى آخر يؤدي الطلاب أداءً أفضل حيث يوفر المدير قيادة قوية، القادة الفعالون مرئيون وقادرون على نقل أهداف المدرسة ورؤاها بنجاح، والتعاون مع المعلمين لتعزيز مهاراتهم والمشاركة في اكتشاف المشكلات وحلولها.

 

وجود توقعات عالية من الطلاب وكذلك المعلمين:

 

لقد ثبت بشكل متكرر أن التوقعات العالية للطلاب لها تأثير إيجابي على أداء الطلاب، يجب إيلاء المزيد من الاهتمام للتوقعات العالية للمعلمين، وبعبارة أخرى يمكن للمدرسين الذين يُتوقع منهم التدريس بمستويات عالية من الفعالية الوصول إلى مستوى التوقعات، لا سيما عندما تكون تقييمات المعلمين والتطوير المهني للمعلم موجهة نحو تحسين الجودة التعليمية.

 

الفحص المستمر لأداء الطلاب وتطورهم:

 

يجب على المدارس استخدام بيانات التقييم لمقارنة طلابها مع طلاب آخرين من جميع أنحاء البلاد، ويسمح الاستخدام الفعال لبيانات التقييم للمدارس بتحديد مجالات التعلم الإشكالية على مستوى الفصول الدراسية والمدرسة، بحيث يمكن إيجاد حلول لكيفية معالجة المشكلات بشكل أفضل.

 

وجود الأهداف والاتجاه:

 

يجب على الإدارة أن تبني الأهداف بشكل فعال ثم تنقلها بشكل فعال إلى الأفراد المناسبين أي الطلاب والمعلمين والمجتمع ككل، يجب أن يكون مديرو المدارس أيضًا منفتحين ومستعدين لدمج الابتكار في أهداف العمليات والممارسات المدرسية، من المهم دعوة جميع أصحاب المصلحة للمشاركة في عملية تطوير أهداف المدرسة، لقد ثبت أن أداء الطلاب يتحسن في المدارس حيث يعمل جميع أفراد المجتمع المدرسي على انجاز الأهداف التي يتم توصيلها ومشاركتها بين الجميع في بيئة التعلم.

 

مدى أمان المدرسة وتنظيمها:

 

من أجل القيام على تحقيق أقصى قدر من التعلم يحتاج الطلاب إلى الشعور بالأمان، والاحترام هو الجودة التي يتم الترويج لها وهو جانب أساسي من جوانب المدرسة الآمنة، هناك أيضًا عدد من الموظفين والبرامج المدربة مثل الأخصائيين الاجتماعيين الذين يعملون مع الطلاب الذين يعانون من مشاكل قبل أن تخرج المواقف عن السيطرة، وهناك مجموعة من العناصر التي تؤدي إلى نجاح وفعالية المدرسة، وتتمثل هذه من خلال ما يلي:

 

١. بصرف النظر عن العوامل الخمسة للمدرسة الناجحة التي سبق ذكرها، يبدو أن حجم المدرسة هو عامل فعالية المدرسة، وجدت الأبحاث أنه كلما كانت المدرسة أصغر كان أداء الطلاب أفضل خاصة في حالة الطلاب الأكبر سنًا، هذا هو الأساس المنطقي وراء مفهوم المدارس داخل المدارس، ويشعر الطلاب في بيئات التعلم الأصغر بأنهم أكثر ارتباطًا بأقرانهم ومعلميهم، ويمررون الفصول الدراسية في كثير من الأحيان ولديهم احتمالية أكبر للالتحاق بالجامعة.

 

٢. ينظر عدد من الإدارات التعليمية إلى التعليم في المراحل التعليمية الأولى من عمر الطالب كعامل سوف يؤثر على الفعالية الشاملة في جميع المدارس الموجودة داخل المنطقة، تشير الدلائل إلى أن الطلاب ذوي الخبرات في  هذه المرحلة سوف يتحسنون من النواحي الأكاديمية والإجتماعية عندما يدخلون رياض الأطفال وما بعدها.

 

٣. لا تُعد الخبرات  التي يكتسبها الطلاب في مهارات معينة مثل القراءة والكتابة وغيرها من المهارات التي تعدهم من الطلاب الأوائل، حيث يتم في منهج رياض الأطفال على رفع توقعات المعرفة السابقة لديهم، ولكنه يساعد أيضًا في تحديد المتعلمين الأوائل الذين سوف يحتاجون إلى دعم إضافي من أجل ضمان قدرتهم على اكتساب خبرات تعليمية إيجابية في وقت لاحق.

 

٤. تشمل العوامل الإضافية التي تؤثر على المدارس الفعالة وقت التعلم وجودة المعلم وثقة المدرسة والوالدين، يدعم البحث وجهة النظر المنطقية القائلة بأنه كلما زاد الوقت الذي يقضيه الطالب في التعلم، وكلما تم استخدام هذا الوقت بشكل أكثر كفاءة زاد إنجازه، ومن المرجح أن تكون المدارس التي تجد طرقًا إبداعية من أجل تمديد وقت التعلم أكثر فعالية، تميل المدارس التي تضم معلمين ذوي خبرة عالية إلى أن تكون أكثر فعالية أيضًا، المدارس القادرة على توظيف معلمين من برامج تعليم عالية للمعلمين تزيد من إمكانية أن تكون مدرسة فعالة.

 

٥. يمكن أن تتأثر فعالية المدرسة أيضًا بتكرار وملاءمة وجودة التطوير المهني للمعلم الذي تقدمه المدرسة و أو المنطقة التعليمية، الثقة ومشاركة الوالدين هي أيضًا سمات المدرسة الناجحة تعد الثقة بين جميع أطراف المجتمع المدرسي أمرًا حيويًا من أجل تعزيز فعالية المدرسة لأنها تدعم احتمالية أن الآباء والمعلمين يؤمنون بدوافع وأفعال بعضهم البعض، تعد مشاركة الوالدين مهمة أيضًا لأنها ترسل رسالة إلى الطلاب مفادها أن البالغين في حياتهم، المعلمين وأولياء الأمور يؤمنون بأهمية التعليم ومستعدون لتخصيص الوقت من أجل القيام على دعم تجارب الطلاب التعليمية وجهودهم، ولذلك لا يوجد حل بسيط لوصف فعالية مدرسة معينة

 

المصدر
أساليب الدراسات الاجتماعية، محمد السكران، دار الشروق للنشر والتوزيع، عمّان، الأردن، طبعة 1، 2007مالإصلاح والتجديد التربوي، محمد منبر مرسي، عالم الكتب، القاهرة، 1996متطور النظريات والأفكار التربوية، عمر الشيباني، الدار العربي للكتاب، ليبيا، تونس، طبعة 1، 1975ماتجاهات حديثة في الإدارة المدرسية، جمال محمد أبو الوفا، دار المعرفة الجامعية، الإسكندرية، طبعة 1، 2000م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى