التربية الخاصةعلم الاجتماع

أساليب الإرشاد الفردي للطلبة الموهوبين والمتفوقين

اقرأ في هذا المقال
  • الإرشاد الفردي للطلبة الموهوبين والمتفوقين.
  • أساليب الإرشاد الفردي للطلبة الموهوبين والمتفوقين.

الإرشاد الفردي للطلبة الموهوبين والمتفوقين:

 

على الرغم من وجود سمات مشتركة بين الطلبة الموهوبين والمتفوقين عموماً، إلا أنهم بالنسبه للإرشاديين والتربويين لا يعتبرون مجتمعاً متجانساً حسب ما يخطر على الأذهان، وإذا نظرنا إلى مستويات الموهبة أساس للمقارنة، فإن الفروق الفردية بين الطلاب الموهوبين والمتفوقين أنفسهم يمكن أن لا تكون أقل من الفروق الفردية بينهم وبين الطلبة العاديين.

 

ولهذا السبب وغيره لا يمكن الاستغناء عن استخدام أساليب الإرشاد الفردي التي تهيء جواً أمن للطالب كي يعبر عن مشاعره ويفصح عن مشكلاته إضافه الى ذلك، وإن هناك عدداً من المشكلات نتمكن من معالجتها بصورة أكثر فاعلية ويكون ذلك عن طريق استخدام الإرشاد الفردي، ويستحب استخدام الطرق الفردية عندما يكون الإرشاد علاجي في حالات الاضطراب العاطفي والسلوكي.

 

ومن الدلائل التي تساعد على تحديد الحالات التي تتطلب إرشاداً فردياً ما يلي عدم القدرة على السيطرة عند الغضب أو التعبير عن النفس في حالة الغضب، والصدمة لوفاة عزيز من الأسرة أو الأقارب أو الأصدقاء، والمنافسة مع الرفاق، والعزلة الاجتماعية، والاكتئاب أو الملل المستمر، ووجود اختلاف العلاقات داخل الأسرة، وتدني التحصيل المزمن، وبالإضافة إلى الانحراف السلوكي والعاطفي.

 

أساليب الإرشاد الفردي للطلبة الموهوبين والمتفوقين:

 

1- المقابلة:

 

تعتبر المقابلة من أكثر الطرق أهميه في الإرشاد وأكثر فاعلية من جانب التعامل مع المشاكل ذات الطابع الشخصي، والتي تحتاج تدخل كبير واهتمام مباشر من جانب المرشد، وتعطى خبيره إرشاد الطالب الموهوب والمتفوق (سيلفرمان) عدد من الحلول الموجهة للمرشدين أو المعلمين من أجل تقديم المساعده في إدارة جلسة المقابلة الإرشادية.

 

وتحتوي الاقتراحات ما يأتي بدء المقابلة بسؤال مفتوح يساعد المسترشد على التعبير عن مشاعره؛ لأن السؤال الذي يجاب ب (نعم) أو (لا) لا يخدم هذا الغرض، وبعدها نستخدم مهارة إعادة الصياغه للمعلومات التي أوردها المسترشد التي توكد على فهمك للموضوع أو المشكلة شجع المسترشد على التعبير عن عواطفه التي من الممكن أن تتغير من خلال عملية الإرشاد وذلك بطرح سؤال مثل بماذا تشعر الآن.

 

وشارك المسترشد بعض خبراتك الشخصية المشابهة لخبراته، و أكد نقاط القوة لدى المسترشد وشجعه على استخدام قواه الذاتية، وتعديل معتقداته وسلوكاته السيئة أو المؤذية له، وكذلك دعم مشاعر المسترشد دون أن تتبنى مواقفه حتى تمكنه من أكمال جميع جوانب الموضوع أو المشكلة وحاول معرفة الجوانب الإيجابية في الموقف أو المشكلة.

 

وأيضاً ساعد المسترشد على تفسير  مشكلته والتعرف على جميع جوانبها، وساعد المسترشد على تفسير المشكلة وترتيب القضايا التي يجب حلها حسب الأولوية، وساعد المسترشد على توضيح ما الذي يجب تغييره حتى يتحسن الوضع، وأضف للمسترشد وجهات نظر جديدة من خبراتك.

 

وأيضاً ساعد المسترشد على فحص بعض الافتراضات الأساسية حول المشكلة، ووجه نظر المسترشد إلى المسافات أو التناقضات في جوانب المشكله، وساعد المسترشد على توضيح  أهداف مرحلية والتفكير في الحلول التي من الممكن تحقيقها، وساعد المسترشد على إنشاء أفكار وحلول واستكشاف أفضل الخيارات.

 

وأيضاً وجه المسترشد إلى توضيح سلوكه وملاحظته في فتره محدوده قبل أن يحاول تغييره، وأضف للمسترشد الدعم والتغذية الراجعة في فتره التغيير، وحول المسترشد للجهة المناسبة في حال وجود مشكله أكبر من أن تعالجها.

 

2- التعبير الكتابي:

 

تستعمل هذه المهارة قبل إجراء المقابلة أو حتى بعدها من أجل تشجيع  المسترشد على الكشف عن مشاعره، وكذلك عوامل قلقة ومشكلاته بوجه عام، ويقوم المرشد بتكليف الطلاب الموهوبين والمتفوقين بالكتابة حول مواضيعه على سبيل المثال من أنا؟ ماذا أريد أن أكون؟ ما أحب وأكره؟ ما الذي يضايقني في المدرسة.

 

حيث يتم التعرف على مشكلاتهم وإتجاهاتهم وميولهم قبل بناء خططه الإرشادية الجمعية، وكذلك تعتبر المعلومات التي يكون حصل عليها المرشد من خلال مراجعته لهذه الكتابات، وتشكل مادة مهمة له في التحضير لمقابلاته الإرشادية الفردية، وتقييم التقدم الذي تحقق في معالجة المشكلات الفردية بعد نهاية عملية الإرشاد أو حتى بعد فترة من بدايتها.

 

ولا يمكن اقتصار التعبير الكتابي الإرشادي على الكتابة المقالية أو الإبداعية فقط، لانه يشمل أيضاً على التعبير عن طريق الكاريكاتير والرسم الحر وتعليقات الحائط الرمزية ووسائل أخرى من وسائل التعبير المكتوب.

 

ويقع على عاتق المرشد أن يستخدم الأسلوب المناسب وذلك بناءً على الفئة العمرية أو حتى على المستوى الدراسي للطلبة الموهوبين والمتفوقين، وذلك كجزء من خطته الإرشادية لأنه ممكن إن يعتبر  الأسلوب الوحيد الذي يمكنه من الكشف عن بعض المشكلات سوا كانت مشكلات فرديه أو جماعيه كامنة التي لا يتجرأ الطلبة في التعبير عنها أو يلجأون إلى التعبير عنها بطرق أخرى لسبب أو لآخر.

 

المصدر
1_ فتحي جروان.الموهبة والتفوق.عمان: دار الفكر ناشرون وموزعون.2_ فتحي جروان.الموهبة والتفوق والإبداع.عمان: دار الفكر للطباعة والنشر.3_ مها زحلوق.التربية الخاصة للمتفوقين.دمشق: مطبعة الاتحاد.4_ باربرا كلارك. تنمية الموهبة.عمان: دار الفكر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى