التفاح هو من الفواكه الأكثر شعبيّة وذات مذاق لذيذ على هذا الكوكب، لا يوجد شيء مثل عض أو قضم تفاحة مشرقة حمراء حلوة وتحتوي على كميّة جيّدة من الماء، لإرواء عطشك وإرضاء أسنانك الحلوة مع تعزيز صحتك بشكل كبير، هناك أكثر من 7500 نوع من هذه الفاكهة اللذيذة وتأتي في مجموعة متنوعة من الألوان وهي الأحمر والأصفر والأخضر.

بالإضافة إلى كونها لذيذة، فإنّ الفوائد الصحيّة للتفاح تشمل الوقايّة من اضطرابات القلب والجهاز الهضمي والإمساك وفقر الدم والسكري، قد تساعد أيضاً في تخفيف أعراض الروماتيزم ومجموعة متنوعة من أنواع السرطان والنقرس وأمراض الزهايمر وشلل الرعاش، يساعد التفاح في الحدّ من الضعف، وتعزيز الهضم، وأخيراً، من المعروف أنّها تساعد في العنايّة بالأسنان والعنايّة بالبشرة.

ما هو التفاح؟

التفاح (Malus domestica) عبارة عن ثمار صغيرة تنتجها شجرة التفاح التي تنتمي إلى عائلة (Rosaceae)، جلد التفاح رقيق ولكنه قوي واللب الداخلي سميك وذو عصارة، الثمرة تنعم كلّما تنضج.

يحمل اللب الداخلي البذور، والتي يمكن أن تكون ضارة بصحتك إذا تم استهلاكها بشكل زائد، توجد المواد الغذائية في اللب والجلد، وهي مصدر غني للأنثوسيانين والتانين، يظل التعبير صحيحًا: “تفاحة يوميًا تبقي الطبيب بعيدًا”.

دعونا نلقي نظرة على بعض تلك المكونات الأساسية لواحدة من ثمار العالم المفضلة والأكثر صحّة.

القيمة الغذائية للتفاح:

وفقًا لقاعدة بيانات المغذيات الوطنية التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية، يحتوي التفاح على العديد من العناصر الغذائية الأساسية والفيتامينات والمعادن، فهو خالي من الدهون والصوديوم والكوليسترول، تعتبر مضادات الأكسدة والبوتاسيوم والألياف الغذائية وفيتامين C وفيتامين ب (النياسين وفيتامين B6) في التفاح مسؤولة عن قائمة طويلة من الفوائد الصحيّة المنسوبة إلى التفاح.

وتشمل العناصر الغذائية المهمّة الأخرى في التفاح الكالسيوم وفيتامين K والحديد والنحاس والفوسفور والمغنيسيوم، كما أنّها مليئة بالمغذيات النباتية والفلافونويدات، مثل كيرسيتين، إيبيكاتشين، فلوريدزين، ومركبات البوليفينول الأخرى.

إنها فواكه غنيّة بالطاقة وغنيّة بالمياه ممّا يساعدك على الشعور بالشبع، يطلق عليهم بحق “القوى الغذائية”.

السعرات الحرارية والكربوهيدرات في التفاح:

  • كل 100 غرام من التفاح تحتوي على حوالي 52 سعرة حرارية و 14 غرام من الكربوهيدرات.

الفوائد الصحية للتفاح:

المذكورة أدناه هي بعض من أفضل الفوائد الصحيّة للتفاح التي قد تساعدك فعلاً في إبقاء الطبيب بعيدًا:

المساعدة في الهضم

التفاح غني بالألياف القابلة للذوبان، وفقًا لقاعدة بيانات وزارة الزراعة الأمريكية الوطنية، توفّر تفاحة واحدة كبيرة 20%من تناولنا اليومي الموصى به من الألياف الغذائية، تساعد الألياف في تعزيز عملية الهضم، الإستهلاك المنتظم للألياف في التفاح يضمن حركة الأمعاء الملساء والوقايّة من الإمساك والإسهال ومتلازمة القولون العصبي (IBS) واضطرابات المعدة الأخرى.

تحفّز الألياف أيضاً على إطلاق العصارة المِعَديّة والجهاز الهضمي لضمان امتصاص العناصر الغذائية بكفاءة، وفي الوقت نفسه تحفّز التخلّص من الكوليسترول الزائد من الأوردة والشرايين لضمان صحّة القلب وتقلل من فرص تصلّب الشرايين.

خصائص مضادة للسرطان

أظهر التفاح تحسّناً معتدلاً في علاج أنواع مختلفة من السرطان، وخاصة سرطان الثدي وسرطان القولون في الدراسات التي أجريت على الحيوانات، من خلال الملاحظات الوبائيّة التي أشارت إليها مجلة بلانتا ميديكا، قد يقلل الإستهلاك المنتظم لحبة واحدة أو أكثر من التفاح يومياً من خطر الإصابة بسرطان الرئة والقولون.

يُظهر التفاح قدرة مميزة لا يمكن إنكارها للحدّ من سرطان الرئة وإبطاء انتشاره إذا تطور، عادة ما تتحدث الفرضيات عن نسبة عالية من المغذيات النباتية، بما في ذلك كيمبفيرول وكيرسيتين.

تأثير البريبايوتك:

التفاح يحتوي على البكتين، وهو نوع من الألياف التي تعمل مثل بروبيوتيك، يساعد بشكل خاص على تحسين أداء البكتيريا التي تعيش في الأمعاء الغليظة، يحفّز التفاح عملية الأيض داخل الجهاز الهضمي ويعزز البكتيريا الجيّدة في الأمعاء، يؤدّي تأثير البريبايوتيك هذا إلى تحسين الصحّة من خلال زيادة امتصاص العناصر الغذائية والقضاء على البكتيريا والسموم الضارة.

تقليل السكتات الدماغية

أظهرت الدراسات أن تناول التفاح المنتظم يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكتات الدماغية عند الرجال والنساء.

يساعد في تخفيف أعراض فقر الدم

التفاح مفيد في تخفيف الأعراض وعلاج فقر الدم لأنّه يحتوي على الحديد، عن طريق زيادة عدد خلايا الدم الحمراء في الجسم، لا يخفف التفاح فقر الدم فحسب، بل يضمن أيضاً الأوكسجين المناسب في أجهزة الأعضاء الأساسية، هذا يؤدي إلى تعزيز الدورة الدموية والأداء السليم للجهاز الأعضاء.

تعزيز الجهاز المناعي

يمكن أن يكون للتفاح الغني بفيتامين C والمركبات المضادة للأكسدة والبروتين دور رئيسي في منع الضعف وتعزيز المناعة وتحسين انقباض العضلات، إذا كنت ترغب في زيادة الوزن، فيجب أن يكون التفاح مع المكونات الأخرى الغنيّة بالسعرات الحرارية والبروتين جزءاً من نظامك الغذائي اليومي، كما أنّها تساعد في إزالة السموم من الجسم وتحسين الصحّة العامة.

إدارة مرض السكري

السيطرة على نسبة السكر في الدم أمر ضروري للأشخاص الذين يعانون من مرض السكري، تم ربط البوليفينول في التفاح مباشرة بالحدّ من امتصاص الجسم للكربوهيدرات، أظهرت بعض الأبحاث التي تركّز على خل التفاح أنّه يمكن أن يقلل من تقلّب مستويات السكر في الدم التي تحدث في مجرى الدم، وهو عامل مهم للحفاظ على مرض السكري، يعمل البوليفينول أيضاً على خفض امتصاص الجلوكوز في الجهاز الهضمي وتنشيط إطلاق الأنسولين من البنكرياس، وهو أمر ضروري للحفاظ على مستويات السكر في الدم تحت الفحص.

أخيراً، يحفّز البوليفينول الموجود في التفاح مستقبلات الأنسولين على الخلايا في جميع أنحاء الجسم، ممّا يسرّع عملية إزالة السكر من مجرى الدم لدينا ويوصله إلى خلايانا من أجل التمثيل الغذائي والوظيفة المناسبة للأعضاء.

العناية بالأسنان

يساعد تناول التفاح في تنظيف الأسنان واللثة، عندما تأكل التفاح، تنظّف الألياف الموجودة فيه الأسنان، كما أنّ الخصائص المضادة للبكتيريا التي تأتي من هذه الفاكهة تُبقي البكتيريا والفيروسات في مأزق، على الرغم من أنّها لا تقلل من تسوس الأسنان، فإنّها تحفز إفراز اللعاب (مركب قلوي)، ممّا يقلل من قدرة البكتيريا على التكاثر والنمو في فمك.

خصائص مضادة للأكسدة

أظهرت دراسة أنّ المواد المضادة للإكسدة القويّة وفيرة في التفاح، والتي تحمي خلايا المخ ضد الإجهاد التأكسدي، يرتبط الإجهاد التأكسدي باضطرابات الزهايمر وغيرها من الإضطرابات التنكسيّة العصبيّة، لذلك يرتبط الحدّ منها بتقليل أو منع حدوث هذه الإضطرابات.

تعزيز صحة الدماغ

يزيد التفاح كمية الأسيتيل كولين في الدماغ، والتي ترتبط بتحسين التركيز وحل المشكلات والذاكرة.

يخفف من أعراض الربو

لقد أظهر التفاح سلوكاً هائلاً مضاداً للإلتهابات، ومن حيث الربو، فقد برز بين العلاجات الطبيعية الأخرى، كيرسيتين، الفلافونويد في جلد التفاح يساعد في تقليل الإلتهاب وتقويّة جهاز المناعة.

يقلل من خطر أمراض القلب

التفاح يساعد في تقليل خطر الإصابة بسكتة دماغية وأمراض القلب المختلفة، تقلل خاصية التفاح المضادة للأكسدة من أكسدة الدهون، وتسمى (بيروكسيد الدهون) كما أنّه يحيد الدهون المختلفة الموجودة في الأوعية الدموية والتي يمكن أن تمارس ضغطاً خطيراً، يقلل كيرسيتين الفلافونويد من الإلتهابات في الأوعية الدموية لدينا، في حين أنّ مادة البوليفينول إيبيكاتشين تقلل أيضاً من ضغط الدم في الجسم.

انخفاض مستويات الكوليسترول في الدم

تساعد الألياف القابلة للذوبان الموجودة في التفاح على خفض مستوى الكوليسترول في الجسمّ، مما يجعلها آلية دفاعية قويّة ضد أمراض القلب والأوعية الدموية، أظهرت دراسة بحثية مدتها عام واحد أجريت على 160 امرأة بعد انقطاع الطمث أن تناول التفاح يومياً أدى إلى انخفاض حاد في الكوليسترول الضار (LDL) (الكوليسترول السيئ) وزيادة طفيفة في الكوليسترول الحميد (HDL) في ثلاثة أشهر فقط.

تحسين صحة العظام

تم ربط مركبات مثل كيمبفيرول، كيرسيتين، وميريسيتين الموجودة في التفاح بالحدّ من الأمراض الالتهابية، مثل التهاب المفاصل والنقرس، وهكذا فإنّ الأشخاص الذين يعانون من الروماتيزم يجدون التفاح مفيداً جداً حيث يساعدهم في عملية الشفاء.

تحسين الرؤية

التفاح قد يساعد في منع حالات مثل الضمور البقعي، وإعتام عدسة العين، كما أنّه يجعل العيون أقوى ويحسّن البصر ويساعد في علاج العمى الليلي، كيف؟ التفاح غني بمركبات الفلافونويد والمغذيات النباتية المضادة للأكسدة، كما ذكر سابقاً، ممّا يقلل من تأثير الجذور الحرة على العيون ويمنع مختلف المشكلات.

المساعدة في فقدان الوزن

كل من محتوى الماء العالي والألياف في التفاح يزيد من الشبع، وبالتالي يقلل من الشهية والإفراط في تناول الطعام، بمعنى، أنّه يتم حرقها بسرعة، ولكن لا يتم امتصاصها من قبل الجسم على الإطلاق، ممّا قد يكون نبأً رائعاً لملايين الأشخاص الذين يعانون من السمنة.

العناية بالبشرة

تعمل مضادات الأكسدة القويّة في التفاح على مواجهة الآثار الضارة للجذور الحرة، والتي ترتبط ارتباطاً مباشراً بالشيخوخة المبكرة والتجاعيد والبقع العمرية وغيرها من الحالات المرتبطة بالعمر.

حماية من مضادات الإلتهاب غير الستيروئيدية

يساعد الكاتشين وحامض الكلوروجينيك الموجودان في التفاح على حماية بطانة المعدة من الإصابة بالأدوية المضادة للإلتهابات غير الستيرويدية(NSAIDs)، هذه فئة من مسكنات الألم التي قد تؤثّر على خلايا المعدة، يعتبر التوت الأزرق والتفاح والخضار الخضراء الورقية بعضاً من أهم الأطعمة المضادة للإلتهابات.

منع حصى في المرارة

المصدر الغني للبكتين في التفاح يساعد في السيطرة على الكوليسترول الزائد في الجسم، ممّا يؤدّي التصلّب إلى حصى في المرارة، لذلك، يعتقد أن التفاح يحمي من حصاة المرارة.

مصدر غني بفيتامين ج

وفقاً لقاعدة بيانات وزارة الزراعة الأمريكية، توفّر تفاحة كبيرة حوالي 17% من الكميّة الموصى بها يومياً من فيتامين C، يساعد هذا الفيتامين الأساسي على زيادة المناعة ضد العدوى والأمراض، يساعد احتياطي حمض الأسكوربيك الموجود في التفاح في تكوين الكولاجين الذي يوفّر مجموعة من الفوائد للبشرة.

تخفيف البواسير

تساعد الألياف الوفيرة الموجودة في التفاح في منع الإمساك والتوتّر الشديد أثناء الإفراز، وبالتالي، فهي تساعد في تخفيف البواسير.