تشمل الفوائد الصحية للزبيب تحسين الهضم، وصحّة العظام، ومستويات الحديد، والحماض، والحمّى، والضعف الجنسي، وقد اشتهر أيضاً بالمساعدة في زيادة الوزن بشكل صحّي، وكذلك تأثيره الإيجابي على العينين والأسنان والشعر.

ما هو الزبيب؟


يتم إنتاج الزبيب عن طريق تجفيف العنب، إما في الشمس أو في المجففات، ممّا يحوّل العنب إلى فواكه مجففة ذهبية أو خضراء أو سوداء، إنها حلوة بطعمها الطبيعي وتستخدم على نطاق واسع في الطهي في جميع أنحاء العالم، وخاصة في الحلويات.

هل الزبيب مفيد لك؟

قد يكون حجم الزبيب إلا أنّه يحمل حزمة فوائد غذائية كبيرة، يعتبرونه جزءاً من مجموعة الفاكهة، تعزز هذه الفواكه المجففة الطاقة وتضاف عادةً إلى المقويّات الصحيّة والوجبات الخفيفة والمكمّلات الغذائيّة المُدمَجة عالية الطاقة لمتسلقي الجبال والرحّالة والمعسكرات.

القيمة الغذائية للزبيب:

يعتبر الزبيب مصدراً جيّداً للطاقة والألياف والبروتين والكربوهيدرات، فهي تحتوي على نسبة عالية من السكر والسعرات الحرارية ومع ذلك لديها مؤشر نسبة السكر في الدم منخفض، الزبيب خالي من الكوليسترول في الدم وهو غني بالعديد من العناصر الغذائية التي تشمل ما يلي:

  • الفيتامينات: فيتامين ج، حمض الفوليك، الثيامين، النياسين، الريبوفلافين، فيتامين ب 6، حمض البانتوثنيك.
  • المعادن: البوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم والفوسفور والحديد والزنك والصوديوم.

السعرات الحرارية في الزبيب:

  • 100غرام من الزبيب يحتوي على 296 سعرة حرارية، نظراً لارتفاعها بالسعرات الحرارية، يوصى بتناول كمية معتدلة من الزبيب يمكنك تناول ربع كوب أو 45 غرام خلال اليوم، وهو متاح في معظم محلات البقالة.

الفوائد الصحية للزبيب:

1- غني بالألياف ويعمل بمثابة مليّن

يحتوي الزبيب على كميّة وفيرة من الألياف، ممّا يساعد على امتصاص السوائل الطبيعية الموجودة في الجسم، يعتبر هذا النوع من الألياف (الألياف غير القابلة للذوبان) لأنها تسحب الماء ليزداد حجمها، هذا يضيف كتلة الطعام الذي يتحرك عبر الأمعاء، ممّا يؤدي إلى حركة الأمعاء بشكل منتظم، ويساعد في النهاية على التخفيف من الإمساك.

أكدت دراسة في مجلة (Journal of Medicinal Food)أنّ إضافة حصتين فقط من الزبيب يومياً (وهو تغيير غذائي صغير نسبياً)، كما ذكرنا يمكن أن يحسّن وظيفة القولون وقد يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون.

2- يخفف الإنتفاخ

تساعد الألياف الموجودة في الزبيب في التخلّص من السموم والمواد الضارة من الجهاز الهضمي، هذا يمكن أن يحمي الناس من الأمراض المِعَويّة، والنمو البكتيري، وعدم الراحة من الإنتفاخ.

3- منع الحموضة

الزبيب غني بالبوتاسيوم والمغنيسيوم، وهو علاج طبيعي للحماض، هذه المعادن هي أحد المكونات الأكثر شيوعاً لمضادات الحموضة لأنها تعتبر أساسية لمقياس درجة الحموضة، هناك نوعان من الحماض مع عدد من الأسباب، بما في ذلك حالة زيادة حموضة الدم (المعروف أيضاً باسم سمية الدم) أو الغازات في الجهاز التنفسي لدينا والتي قد تسبب الدمامل، أو الأمراض الجلدية، أو تلف الجهاز الداخلي، الأعضاء، النقرس، وحصوات الكلى.

4- غني بالحديد

يحتوي الزبيب على كمية كبيرة من الحديد، ممّا يساعد بشكل مباشر في علاج فقر الدم، كما أنّه يحتوي على العديد من أنواع فيتامين ب المركب الضروري لتكوين دم جديد، كما أنّ المحتوى العالي للنحاس يساعد في إنتاج خلايا الدم الحمراء.

5- تعزيز صحة الفم والأسنان

الزبيب غني بالكالسيوم الذي يقوّي ويساعد في إعادة تمعدن مينا الأسنان، علاوة على ذلك، يساعد البورون الموجود في هذه الفواكه المجففة في كبح نمو جراثيم الفم، ممّا يعزز الأسنان القويّة.

يلعب حمض الأوليانوليك، أحد المواد الكيميائية النباتية الموجودة في الزبيب، دوراً مهمّاً في حمايّة أسنانك من التسوّس والتجويف والهشاشة، يمنع بشكل فعّال نمو المكوّرات العقدية و البورفيوموناس(Streptococcus mutans and Porphyromonas gingivalis)، وهما من الأنواع البكتيرية الأكثر مسؤولية عن تسوّس الأسنان.

6- غني بمضادات الأكسدة

يحتوي الزبيب على مستويات عالية من مضادات الأكسدة التي تشمل الكاتيكين والمغذيات النباتية متعددة البوليفينول، تحمي مضادات الأكسدة هذه من الأضرار التي تسببها الجذور الحرّة، وهي أحد العوامل الأساسية المرتبطة بنمو الخلايا السرطانية والحالات الأخرى مثل الضمور البقعي، علاوة على ذلك، فإنّ محتوى الألياف يساعد على تعزيز إفراز العصارة الصفراء من الجسم، وبالتالي طرد السموم.

7- تعزيز صحة العظام

الكالسيوم، العنصر الرئيسي في عظامنا، موجود في الزبيب، هذه الفواكه المجففة هي واحدة من أفضل مصادر البورون، وهي مغذيات دقيقة (وهي مادة مغذية يحتاجها الجسم بكمية صغيرة جدًا)، البورون أمر حيوي لتكوين العظام السليمة، وامتصاص الكالسيوم بكفاءة.

أنها مفيدة بشكل خاص في منع هشاشة العظام الناجمة عن انقطاع الطمث عند النساء ومفيدة للغايةّ للعظام والمفاصل، البوتاسيوم عنصر غذائي أساسي آخر موجود في مستويات عالية، يمكن أن يساعد في تقويّة العظام وتعزيز نمو العظام، وبالتالي تقليل فرص الإصابة بهشاشة العظام.

8- تحسين صحة الجلد

تساعد مضادات الأكسدة وفيتامين C في الزبيب في الحفاظ على بشرة متألقة ومشدودة وشابّة، يمكن أن يساعد تناول الزبيب في الوقايّة من حالات مثل الصدفية وحب الشباب لأنّ لها خصائص مبيدة للجراثيم قويّة.

9- تعزيز صحة الشعر

يساعد الإستهلاك اليومي للزبيب على تعزيز شعر لامع وسميك لأن محتوى فيتامين C يمنع تلف الخلايا، تساعد خصائصه المضادة للإلتهابات على منع تهيّج فروة الرأس وتكوّن القشرة.

10- تعزيز النوم الجيد

يمكن أن يكون فقر الدم الناجم عن نقص الحديد سبباً لمشكلة الأرق، وبالتالي فإنّ تناول الزبيب الغني بالحديد يمكن أن يساعد في ضمان النوم الجيّد ليلاً.

11- يساعد في السيطرة على مستويات الكوليسترول في الدم

تحل المستويات العالية من البوتاسيوم والألياف والبوليفينول وحمض الفينول ومضادات الأكسدة في الزبيب محل الدهون المشبعة في النظام الغذائي الذي يؤدي إلى انسداد الكوليسترول في الشرايين، وبالتالي تعزيز صحّة القلب.

12- خفض ارتفاع ضغط الدم

يوجد علاقة إيجابية بين انخفاض ضغط الدم المرتفع واستهلاك الزبيب، العديد من العناصر الغذائية المعبأة فيها مفيدة، ومع ذلك، يعتقد الخبراء أن ارتفاع مستوى البوتاسيوم هو الذي يساعد في تقليل توتّر الأوعيّة الدموية وتقليل ارتفاع ضغط الدم، يعتقد أنّ الألياف الغذائية الموجودة في العنب المجفف تؤثّر أيضاً على الكيمياء الحيوية للأوعيّة الدموية وتقلل من صلابتها، الأمر الذي يقلل بدوره من ارتفاع ضغط الدم.

13- تعزيز زيادة الوزن

يمكن أن يساعد الزبيب في زيادة الوزن بطريقة صحية لأنه مليئ بالفركتوز والجلوكوز، إنّه يشكّل جزءاً مثالياً من نظام غذائي للرياضيين أو لاعبي كمال الأجسام الذين يحتاجون إلى دفعة قويّة من الطاقة، أو لأولئك الذين يرغبون في زيادة الوزن دون تراكم كميات غير صحية من الكوليسترول.

14- يساعد في السيطرة على مرض السكري

في عدد من الدراسات، تم البحث في العلاقة بين الزبيب ومستويات السكر في الدم، تم ربط الزبيب بخفض استجابة الأنسولين بعد الأكل، ممّا يُعني أنّه بإمكانه الحفاظ على مستوى الأنسولين بعد الوجبة الغذائية، كما أنّه يساعد على تنظيم إطلاق هرمون الليبتين والجريلين، وهما الهرمونات المسؤولة عن إخبار الجسم عندما يكون جائعاً أو ممتلئاً وهو مفتاح آخر لتقليل الزيادة في مستويات السكر في الدم.

من خلال مراقبة هذه الهرمونات، يمكن للأشخاص الذين يتناولون الزبيب تحسين فرصهم في الحفاظ على نظام غذائي صحّي ومنع الإفراط في تناول الطعام.

15- تعزيز صحة الكلى

البوتاسيوم في الزبيب يمكن أن يساعد في منع تكوين وتكرار حصى الكلى.

16- زيادة امتصاص المغذيات

يحتوي الزبيب على نسبة غنية من الفيتامينات والأحماض الأمينية والمعادن مثل السيلينيوم والفوسفور، ممّا يسهّل امتصاص العناصر الغذائية والبروتينات الأخرى في الجسم، إنّ تضمينها في نظامك الغذائي يساعد على تحسين الطاقة الإجمالية لديك ويقوّي جهاز المناعة.

17- صحة الكبد

يتم استخدام الزبيب المنقوع لمدة ليلة كاملة وماء الزبيب كجزء من حمية تطهير الكبد حيث أن الفواكه المجففة غنيّة بالبيوفلافونويدات التي تحميك من نشاط الجذور الحرّة، ماء الزبيب يعزز بشكل خاص صحّة الكبد الجيّدة، ممّا يساعد على تنقيّة الدم.

كيفية تناول الزبيب:

يمكن إدراج الزبيب كجزء من نظامك الغذائي اليومي بعدد من الطرق الإبداعية والصحية:

  • كحلويات مقرمشة: يمكنك رشها على السلطة، أو عصي الكرفس المغمورة بزبدة الفول السوداني، أوفوق أطباق الفاكهة، أو جعلها جزءاً من مزيج الطعام المحلي الصنع.
  • السلطة: سلطة البروكلي مع الزبيب، وكذلك سلطة الزبيب مع الجزر هي وصفات شائعة.
  • الفطور: قم بإضافتها لتحلية دقيق الشوفان أو بعض أنواع العصير بدلاً من السكر أو الشراب.
  • العشاء: يقدم إضافة رائعة للبطاطس المهروسة أو الخضار السوتيه أو غيرها من الأطباق الجانبية، في الشرق الأوسط، يتم رشها على أطباق الأرز.
  • التحلية الطبيعية: يمكنك استخدامها في الكعك والفطائر للتحليّة إذا كنت تحاوِل تجنّب أو خفض السكر المكرر.
  • وجبة خفيفة: الفواكه المجففة، في شكلها الخام، هي خيار وجبة خفيفة صحيّة للناس من جميع الأعمار، الزبيب المغطى بالشوكلاتة، وكذلك الزبيب مع اللبن الزبادي، شائعان أيضاً في إعطاء طاقة سريعة.


بعض الآثار الجانبية:

هناك بعض الآثار الجانبية للإستهلاك الزائد للزبيب:

  • زيادة الوزن: فهي مرتفعة للغايّة في السعرات الحرارية، والتي يمكن أن تزيد من الوزن بسرعة إذا لم تكن حذرا مع الكميات المتناولة.
  • خطر مرض السكري: تحتوي الفواكه المجففة على أعلى نسبة من الفركتوز (سكر الفاكهة)، والتي تم ربطها بمستويات عالية من الدهون الثلاثية (الدهون الثلاثية هي منتجات ثانوية من استقلاب الفركتوز في الجسم)، فاحرص على عدم إضافة الكثير منها إلى نظامك الغذائي.
  • الحساسية: بعض الناس يعانون من الحساسية، وهي تتراوح بين الصفير ومشاكل التنفّس والإسهال وحتى الحمّى في بعض الحالات.