تعتبر الإمبراطورية البرتغالية هي أول الإمبراطوريات في العالم، فقد حققت استعمارها في عقود قليلة بسرعة غير عادية وملكت مناطق أضعاف أضعاف مساحتها، وهي تترامى في إطار جغرافي لا يقل عن نصف محيط الأرض.

انهيار الإمبراطورية البرتغالية:

رغم أن القرن السادس عشر ميلادي كان عصراً بلا سيطرة للبرتغال وإسبانيا، إلا أن الإمبراطورية البرتغالية لم تُعمّر أكثر من جيل ولم تلبث بعد لك إلا أن بدأت في التقلص والانكماش، فما أن ظهرت قوة بحرية جديدة حتى انهارت البرتغال دون مقاومة، فقامت إسبانيا بعد ذلك في نهاية القرن السادس عشر ميلادي بضم البرتغال إلى مستعمراتها رغم أن البرتغال استعادت كيانها بعد ذلك، إلا أنها كانت الضربة القاضية بالنسبة للبرتغال.


رغم أن موقع البرتغال المتميز وتجارتها القوية، إلا أن لك لم يجدي شئياً أمام ضخامة إسبانيا، فقد كان لا بُدّ من الموقع الضخم أن يتغلب على الموقع مهما كان هذا الموقع ممتازاً، ومن ناحية أخرى ظهرت هولندا كقوة بحرية صاعدة ساعد على تحطيم البرتغال على يد إسبانيا لترث دورها وتجارتها ومستعمراتها في الهند والهند الشرقية واحداً تلو الآخر، حتى تقلصت البرتغال إلى جيوب قزمية مختلفة، وحتى أنها فقدت بلك إمبراطوريتها في العالم القديم، وبذلك لم يتبقَ لها إلا مستعمراتها في البرازيل في العالم الجديد.


وإن كان الغزو البرتغالي في العالم الجديد قد جاء سريعاً، إلا أن الاستقرار في البرتغال كان بطئياً، فقد ظلت البرازيل مجرد نقطة تموين في الطريق إلى الهند لا أكثر، وقد كان معظم المهاجرين إليها من الأوائل من المطرودين والمجرمين، لكن ضياع الإمبراطورية في الشرق نقل اهتمام البرتغال إلى البرازيل في أواخر القرن السادس عشر ميلادي بعد ذلك الإهمال الطويل.


فبدأ بعد ذلك الاستثمار الزراعي المداري الابعاديات والعمل الوطني والسخرة، غير أنه لما لم يصلح الهنود لذلك، ثم بدأ جلب الرقيق الأفريقي بإعداد ضخمة منذ ذلك الوقت حتى تتضاءل بجانبه أعداد البرتغاليين في ذلك الوقت بشكل كبير، وتعتبر البرتغال من أول مؤسسي مدرسة الرق في العصر الحديث، ورغم ظهور الألماس والذهب في البرازيل في القرن الثامن عشر ميلادي، إلا أن بقيت الزراعة المدارية هي أساس الاستعمار البرتغالي في البرازيل.